تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وبذلك يظهر أنّه لو سلّمنا انصراف لفظ القمار إلى ما فيه مراهنة ، أو قلنا بوضعه لخصوص ذلك - كما قيل - فانصراف ما وقع فيه النهي عن النرد والشطرنج أو عن اللعب بهما إلى خصوص ذلك قابل للمنع ، فتأمّل . وكيف كان فالرواية تدل على حرمة بيعهما . ويمكن الاستدلال لذلك بنفس الآية أيضاً بتقريب أنّها أوجبت الاجتناب عمّا ذكر فيها ومنها الميسر بنحو الإطلاق وعدّتها رجساً من عمل الشيطان وصنعه ، فإذا كانت كذلك عند الشارع فكيف ينفّذ المعاملات الواقعة عليها ؟ ! فتأمّل . ثمّ لا يخفى أنّ الأزلام أي الأقداح أيضاً كانت وسيلة للقمار على لحم الجزور بكيفية خاصّة - على ما في بعض التفاسير - فيكون ذكره بعد الميسر من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، ولا ينافي ذلك ما ورد من كون الأقداح وسيلة للتفأل في الأسفار وابتداء الأمور أيضاً . وإن شئت تفسير الآية وشرح الاستقسام بالأزلام فراجع تفسير مجمع البيان في تفسير الآية الثالثة من سورة المائدة . ( 1 ) 2 - ما رواه ابن إدريس - في مستطرفات السرائر - عن جامع البزنطي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتّخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة . " الحديث بطوله . ( 2 ) والرواية صحيحة ودلالتها واضحة إلاّ أن يناقش في الوسائط بين الحلي والبزنطي الراوين له كتاب الجامع . 3 - ما رواه الصدوق في حديث المناهي قال : " نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهي الطنبور والعود ، ونهى عن بيع النرد . " هكذا في الوسائل . ( 3 )
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 158 ( الجزء الثالث ) . 2 - السرائر 3 / 577 ; والوسائل 12 / 241 ، الباب 103 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . 3 - الوسائل 12 / 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .