واختار ذلك صاحب الكفاية وصاحب الحدائق وصاحب الرياض نافياً
عنه الريب . [ 1 ]
شرح
التعليق في المنشأ .
السادس : أن يكون المبيع المادّة بعد تحقّق الكسر خارجاً فلا يدخل في ملك
المشتري إلاّ بعد صيرورته مكسوراً خارجاً ، فيكون من قبيل بيع المعدوم حين
العقد المشكوك تحقّقه غالباً ، وهل يصحّ هذا النحو من البيع ؟ وليس من قبيل بيع
الكلّي ، إذ المفروض أنّ المبيع عين شخصية ، ولكن بلحاظ ما بعد كسرها . وظاهر
العبارة الآتية من جامع المقاصد إرادة هذا الوجه .
وكيف كان ، فظاهر العبارة المحكيّة عن التذكرة يخالف مراد المصنّف .
[ 1 ] في كفاية الأحكام : " ولو كان لمكسورها قيمة ، وباعها صحيحة لتكسر
وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ، فالأقوى جوازه . وقوّى في التذكرة الجواز مع
زوال الصفة . " ( 1 )
أقول : لا يخفى أنّ كلامه موافق لما حكاه في مفتاح الكرامة عن التذكرة وهو
لم ينسبه إليه بل نسب إليه ما حكيناه عنه .
وفي الحدائق : " نعم لو كان الغرض من البيع كسرها مثلا وبيعت لأجل ذلك ،
فالظاهر أنّه لا ريب في الجواز إذا كان المشتري ممّن يوثق به في ذلك . " ( 2 )
وفي الرياض : " فلو فرض لها منفعة محلّلة وقصدت ببيعها وشرائها بحيث لا
يعدّ في العادة سفاهة أمكن الجواز فيه وفيما لو كان لمكسورها قيمة وبيعت ممّن
يوثق به للكسر ، للأصل ، وعدم دليل على المنع يشمل محلّ الفرض . " ( 3 )
هامش
1 - كفاية الأحكام / 85 ، كتاب التجارة .
2 - الحدائق 18 / 201 ، كتاب التجارة ، فيما يحرم لتحريم ما يقصد به ، في تحريم صنع
آلات اللهو وبيعها .
3 - رياض المسائل 1 / 499 ، كتاب التجارة .