تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وفي محكي التذكرة أنّه إذا كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته فإنّه يجوز بيعها على الأقوى . انتهى . [ 1 ]
شرح
ثمّ لا يخفى أنّ الضمان للمادّة إنّما يثبت فيما إذا أمكن إتلاف الهيئة مع حفظ المادّة . وأمّا إذا توقّف إتلافها الواجب شرعاً على إتلافها بمادّتها فلا ضمان بمقتضى دلالة الاقتضاء ، حيث إنّ الأمر بإتلافها حينئذ مستلزم للإذن في إتلاف المادّة أيضاً . وفي مصباح الفقاهة بعد الحكم بعدم الضمان في هذه الصورة قال : " لا يقال : إن توقف إتلافه الهيئة على إتلاف المادّة لا ينافي ضمان المادّة إذا كانت لها قيمة كما أنّ جواز أكل طعام الغير بدون إذنه في المجاعة والمخمصة لا ينافي ضمان ذلك الطعام . فإنّه يقال : الفرق واضح بين المقامين إذ الباعث إلى أكل طعام الغير في المخمصة إنّما هو الاضطرار الموجب لإذن الشارع في ذلك . وأمّا هياكل العبادة فإنّ الباعث إلى إتلافها ليس إلاّ خصوص أمر الشارع بالإتلاف فلا يستتبع ضماناً . " ( 1 ) أقول : أراد بذلك أنّ الباعث إلى الإتلاف في المقام أمر الشارع مباشرة فلا وجه للحكم بالضمان وأمّا في الاضطرار فأمره يكون بلحاظ الاضطرار ومصلحة المضطرّ والضرورات تتقدّر بقدرها . وما هو المضطرّ إليه أصل أكل مال الغير لا أكله مجّاناً ، وإن شئت قلت : المضطرّ إليه التخلّف عن التكليف أعني الحرمة لا الوضع أعني الضمان .

حكم بيع مادّة الأصنام

[ 1 ] حكاه عنه في مفتاح الكرامة ( 2 ) ولم أجده في التذكرة . نعم فيه : " ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه كآلات الملاهي مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلات القمار كالنرد
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 152 . 2 - مفتاح الكرامة 4 / 32 ، كتاب المتاجر .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 176 | الشيخ المنتظري