نعم لو فرض هيئة خاصّة مشتركة بين هيكل العبادة وآلة أخرى لعمل
محلّل بحيث لا تعدّ منفعة نادرة [ 1 ] فالأقوى جواز البيع بقصد تلك المنفعة
المحلّلة كما اعترف به في المسالك . [ 2 ]
شرح
حكم بيع الآلات المشتركة بين المنافع المحرّمة والمحلّلة غير النادرة
[ 1 ] قد شاع في عصرنا صنع المكائن وأجزائها والأوعية وبعض وسائل التعيش على هيئة الأصنام والصلبان وآلات اللهو . والمقصود من شرائها الانتفاعات المحلّلة لا المحرّمة . [ 2 ] في المسالك : " آلات اللهو ونحوها إن لم يمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرّم ولم يكن لمكسورها قيمة فلا شبهة في عدم جواز بيعها لانحصار منفعتها في المحرّم . وإن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرّم على تلك الحالة منفعة مقصودة واشتراها لتلك المنفعة لم يبعد جواز بيعها ، إلاّ أنّ هذا الفرض نادر ، فإنّ الظاهر أنّ ذلك الوضع المخصوص لا ينتفع به إلاّ في المحرّم غالباً ، والنادر لا يقدح ، ومن ثمّ أطلقوا المنع من بيعها . " ( 1 ) أقول : قد مرّ شيوع صنع كثير من وسائل التعيش على هيئة الأصنام والصلبان . وكلام المسالك في آلات اللهو ، وقد شاع الانتفاع بها في تنظيم الأصوات والأناشيد الدينيّة والحربيّة وإن كثر الانتفاع بها في مجالس اللهو أيضاً ، فتكون مشتركة بين المنافع المحلّلة والمحرّمة . ودعوى وجوب كسرها وإتلاف هيئاتها مع كونها مشتركة بلا دليل بعد عدم ترتّب الآثار المحرّمة عليها ومنع شمول أدلّة المنع لها . اللّهم إلاّ أن يكون فيها دعاية وتبليغ للأديان الباطلة أو للفساد فيمنع بيعها لذلك بل تتلف . وفي حاشية المحقّق الإيرواني في ذيل قول المصنّف : " جواز البيع بقصد تلك المنفعة المحلّلة " قال : " بل الأقوى جواز البيع مطلقاً لعموم أدلّة صحّة المعاملات مؤيّدةهامش
1 - المسالك 1 / 165 ( = ط . أخرى 3 / 122 ) ، كتاب التجارة .