تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
معقّد ، فراجع . ( 1 ) وعمدة الإشكال - ببيان بسيط - هي أنّ صحّة البيع تتوقّف على الماليّة والمفروض أنّ الشارع أسقط ماليتها بهيئاتها وبكسرها تسقط عن الماليّة العرفيّة أيضاً وإن بقيت ماليّة المادّة في بعض الفروض . أقول : يمكن أن يقال : إنّ المفروض أنّ لها بهيئاتها الخاصّة ماليّة عرفيّة . والمتيقّن من إسقاط الشارع لذلك ما إذا أريد حفظها بلحاظ منافعها المحرّمة أو وقعت المعاملة عليها بهذا اللحاظ . وأمّا إذا وقعت بلحاظ كسرها لتحصيل الثواب بذلك أو اشتهاره بكونه كاسر الأصنام في عصره أو نحو ذلك فلا دليل على إسقاطها شرعاً ، نظير حفظ الخمر أو بيعها بقصد التخليل فإنّ ماليّتها في هذه الصورة معتبرة شرعاً . ولا نريد بالماليّة إلاّ كون الشيء مرغوباً فيه يبذل بإزائه المال ولو من ناحية بعض الأشخاص لأغراض خاصّة عقلائيّة ولو موقّتة . وبالجملة فليست ماليتها بلحاظ ما بعد كسرها بل بلحاظ ما قبله مع عدم ترتّب الفساد عليه ، فتأمّل . قال الأستاذ الإمام " ره " : " ثمّ إنّ صحّة البيع لغاية الكسر تتوقّف على إحراز أنّ المشتري يشتريه لتلك الغاية لأنّ ماليّته تتوقّف على هذه الغاية . ومع الشكّ في كونه لها يشكّ في ماليّته فلا تصحّ المعاوضة عليه ، بل صحّة صلحه وهبته ونحوهما أيضاً تتوقّف على ذلك الإحراز لعدم جوازها إلاّ لتلك الغاية . " ( 2 ) أقول : لا يريد بذلك أنّ الماليّة بلحاظ ما بعد الكسر ، بل يريد أنّ ماليّتها بلحاظ فائدة الكسر لإسقاطها بلحاظ الفوائد المحرّمة .
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 110 ( = ط . الجديدة 1 / 166 ) . 2 - المكاسب المحرّمة 1 / 110 ( = ط . الجديدة 1 / 167 ) .