دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 169
مضافاً إلى ما قيل من إمكان كون الملاك والموضوع للحكم الشرعي أعمّ من موضوع حكم العقل وإن كان حكم العقل وسطاً لإثباته ، والتحقيق موكول إلى محلّه . هذا . كلام المحقّق الإيرواني والمناقشة فيه وللمحقّق الإيرواني " ره " في المقام كلام ينبغي التعرّض له ولما فيه ، قال ما محصّله : " اعلم أنّ هذه الأمور بين ما منفعته منحصرة في الهيئة وبين ما لمادّته أيضاً منفعة محلّلة شائعة . ثمّ القسم الأوّل إمّا أن تنحصر منفعة الهيئة في الحرام أو تكون مشتركة بين الحلال والحرام ، فهذه أقسام ثلاثة . لا إشكال في أنّ الأوّل تحرم المعاملة عليه ، بل هو المتيقّن من أدلّة المنع كرواية تحف العقول ونحوها . والأخير تحلّ المعاملة عليه لفرض وجود المنفعة المحلّلة الشائعة المترتّبة على الهيئة ، وسيجئ البحث عن المعاملة على ذي المنفعتين مع قصد المنفعة المحرّمة . وأمّا القسم الوسط فبعد الكسر وإزالة الهيئة لا إشكال أيضاً في أنّه يجوز البيع ، وكذا قبل الكسر إن أنشئت المعاملة على مادّته بلا قيد الهيئة . وإنّما الإشكال فيما إذا وقعت على المادّة بهيئتها . والمصنّف اختار فسادها لعدم المنفعة للبيع في المادّة بقيد الهيئة ، والمادّة لا بشرط لم يقع عليها عقد . والحقّ هو الصحّة وأنّه لا فرق بين أن تكون المنفعتان المحلّلة والمحرّمة واردتين على المادّة المتهيّئة بهيئة خاصّة أو الواردة إحداهما على المادّة والأخرى على الهيئة ، لصدق أنّ المبيع فيه جهة من وجوه الصلاح إذا اشتمل على المنفعة المحلّلة الشائعة سواء كانت للهيئة أو للمادّة ، فإنّ ما في الخارج واحد بسيط والمنفعة له ، والمعاملة واقعة عليه ،