شرح
الواردة على الخشب ، وهيئة الفراش الواردة على الصوف مثلا ، حيث يحكم
العرف باتّحاد المادّة والهيئة وجوداً ومالكاً ويعدّون الفراش والثوب مثلا أمرين
متباينين وإن كانت مادّتهما واحدة .
فلو نسج أحد صوف الغير عباء لا يحكمون بالتبعض في المالكيّة وكون المادّة
لأحدهما والهيئة للآخر ، بل يحكمون بكونه أمراً واحداً لمالك المادّة وأنّ العامل
يستحق أجرة عمله إن وقع بالإذن وإلاّ وقع هدراً .
ولو باعه شيئاً على أنّه عباء مثلا فبان فراشاً لا يحكمون بصحّة المعاملة وأنّ
للمشتري خيار تخلّف الوصف بل يحكمون ببطلانها لتباين الشيئين عندهم .
وبالجملة فالهيئات في أمثال هذه الأمور ومنها هياكل العبادة وآلات القمار
وآلات اللهو والدراهم والدنانير متّحدة مع الموادّ عرفاً ، والكثرة تحليليّة عقليّة
كما في الجسم والصور النوعيّة المتّحدة معه .
فلا مجال للقول بتبعض المعاملة وتقسيط الثمن ، بل تقع باطلة بلحاظ ما
يترتب عليها من الفساد المحض .