تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الواردة على الخشب ، وهيئة الفراش الواردة على الصوف مثلا ، حيث يحكم العرف باتّحاد المادّة والهيئة وجوداً ومالكاً ويعدّون الفراش والثوب مثلا أمرين متباينين وإن كانت مادّتهما واحدة . فلو نسج أحد صوف الغير عباء لا يحكمون بالتبعض في المالكيّة وكون المادّة لأحدهما والهيئة للآخر ، بل يحكمون بكونه أمراً واحداً لمالك المادّة وأنّ العامل يستحق أجرة عمله إن وقع بالإذن وإلاّ وقع هدراً . ولو باعه شيئاً على أنّه عباء مثلا فبان فراشاً لا يحكمون بصحّة المعاملة وأنّ للمشتري خيار تخلّف الوصف بل يحكمون ببطلانها لتباين الشيئين عندهم . وبالجملة فالهيئات في أمثال هذه الأمور ومنها هياكل العبادة وآلات القمار وآلات اللهو والدراهم والدنانير متّحدة مع الموادّ عرفاً ، والكثرة تحليليّة عقليّة كما في الجسم والصور النوعيّة المتّحدة معه . فلا مجال للقول بتبعض المعاملة وتقسيط الثمن ، بل تقع باطلة بلحاظ ما يترتب عليها من الفساد المحض .

بعض الصور المستثناة من حرمة بيع هياكل العبادة

نعم ، الظاهر - كما مرّ - عدم شمول الأدلّة بكثرتها لما إذا لم يترتّب عليها الفساد أصلا كما إذا انقرضت عبدة الأصنام بالكليّة وكان الغرض من اشترائها حفظها في المتاحف للانتفاعات العلميّة والتاريخيّة . بل وكذا إذا كان الملحوظ في المعاملة هي المادّة فقط ولم تقع الهيئة ملحوظة أصلا - كما إذا باع وزنة من حطب فظهر فيها صلبان من خشب - كما يأتي في كلام المصنّف عن قريب ، إذ لا يبعد القول بانصراف أدلّة المنع عن هذه الصورة