شرح
الصليب والصنم ؟ قال : " لا " . ( 1 )
أقول : السند في الوسائل عن الشيخ هكذا : " الحسن بن محبوب ، عن أبان بن
عيسى القميّ ، عن عمرو بن حُريث . "
ولكن في الكافي والتهذيب : " أبان عن عيسى " وهو الصحيح . وفي الكافي :
" عمرو بن جرير " وهو مجهول . نعم في التهذيب : " عمرو بن حُريث " وفي الطبع
القديم من الكافي جعله نسخة ، وعليه فالسند لا بأس به . ( 2 )
وفي مصباح الفقاهة - بعد الإشارة إلى الروايتين والاستدلال بهما للمقام -
قال : " وهذا هو الوجه الوجيه ، ويؤيّده قيام السيرة القطعيّة المتصلة إلى زمان
المعصوم ( عليه السلام ) على حرمة بيع هياكل العبادة ، ويؤيّده أيضاً وجوب إتلافها حسماً
لمادّة الفساد كما أتلف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّ ( عليه السلام ) أصنام مكّة فإنّه لو جاز بيعها لما جاز
إتلافها . " ( 3 )
أقول : يمكن القول بالتفصيل بحسب الأزمنة والشرائط : ففي عصر عبادة
الأصنام والاحترام لها وجب إتلافها حسماً لمادّة الفساد ، كما صنع
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأصنام مكّة بعد فتحها ، وكما صنع خليل
الرحمان ( عليه السلام ) بأصنام النماردة وموسى ( عليه السلام ) بعجل السّامريّ ، ومع فرض كونها مادّة
للفساد بالكليّة سقطت ماليتها عند الشرع .
وأمّا إذا فرض في أعصارنا العثور على أصنام الأمم البائدة في الحفريّات مع
هامش
1 - الوسائل 12 / 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
2 - الكافي 5 / 227 ( = ط . القديمة 1 / 393 ) ، كتاب المعيشة ، الباب 13 ، الحديث 5 ;
والتهذيب 6 / 373 ( = ط . القديمة 2 / 112 ) ، كتاب المكاسب ، الباب 93 ، الحديث 205 ;
وأيضاً 7 / 134 ( = ط . القديمة 2 / 154 ) ، كتاب التجارة ، الباب 9 ، الحديث 62 .
3 - مصباح الفقاهة 1 / 149 .