تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الصليب والصنم ؟ قال : " لا " . ( 1 ) أقول : السند في الوسائل عن الشيخ هكذا : " الحسن بن محبوب ، عن أبان بن عيسى القميّ ، عن عمرو بن حُريث . " ولكن في الكافي والتهذيب : " أبان عن عيسى " وهو الصحيح . وفي الكافي : " عمرو بن جرير " وهو مجهول . نعم في التهذيب : " عمرو بن حُريث " وفي الطبع القديم من الكافي جعله نسخة ، وعليه فالسند لا بأس به . ( 2 ) وفي مصباح الفقاهة - بعد الإشارة إلى الروايتين والاستدلال بهما للمقام - قال : " وهذا هو الوجه الوجيه ، ويؤيّده قيام السيرة القطعيّة المتصلة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) على حرمة بيع هياكل العبادة ، ويؤيّده أيضاً وجوب إتلافها حسماً لمادّة الفساد كما أتلف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّ ( عليه السلام ) أصنام مكّة فإنّه لو جاز بيعها لما جاز إتلافها . " ( 3 ) أقول : يمكن القول بالتفصيل بحسب الأزمنة والشرائط : ففي عصر عبادة الأصنام والاحترام لها وجب إتلافها حسماً لمادّة الفساد ، كما صنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأصنام مكّة بعد فتحها ، وكما صنع خليل الرحمان ( عليه السلام ) بأصنام النماردة وموسى ( عليه السلام ) بعجل السّامريّ ، ومع فرض كونها مادّة للفساد بالكليّة سقطت ماليتها عند الشرع . وأمّا إذا فرض في أعصارنا العثور على أصنام الأمم البائدة في الحفريّات مع
هامش
1 - الوسائل 12 / 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . 2 - الكافي 5 / 227 ( = ط . القديمة 1 / 393 ) ، كتاب المعيشة ، الباب 13 ، الحديث 5 ; والتهذيب 6 / 373 ( = ط . القديمة 2 / 112 ) ، كتاب المكاسب ، الباب 93 ، الحديث 205 ; وأيضاً 7 / 134 ( = ط . القديمة 2 / 154 ) ، كتاب التجارة ، الباب 9 ، الحديث 62 . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 149 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 163 | الشيخ المنتظري