شرح
القمار . " ( 1 )
ونحوها ما رواه العياشي عن أسباط بن سالم عنه ( عليه السلام ) . ( 2 )
الوجه الرابع : ما ذكره المصنّف أيضاً من النبويّ المشهور : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً
حرّم ثمنه . " ( 3 )
بتقريب أنّ تعلّق التحريم بشيء بنحو الإطلاق وكذا تحريم ثمنه لا يصحّ إلاّ إذا
حرم جميع منافعه أو منافعه الغالبة الموجبة للماليّة بحيث خرج بذلك عن الماليّة
شرعاً ، وهياكل العبادات من هذا القبيل .
وفيه : أنّ الحديث - مضافاً إلى عدم وروده من طرقنا وعدم ثبوت اعتماد
المشهور عليه ليجبر بذلك ضعفه - اختلف في متنه ، والنقل المشهور فيه : " إنّ اللّه -
تعالى - إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه . " ( 4 ) فلا يناسب المقام ، ويراد
به لا محالة تحريم الثمن إذا بيع ما حرّم أكله بداعي أكله لا مطلقاً ، فوزانه وزان
قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم في الخمر : " إنّ الذي حرّم شربها حرّم
ثمنها " ( 5 ) حيث حملناها على بيعها بداعي الشرب لا مطلقاً .
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّه يستفاد من الحديثين وجود الملازمة بين حرمة الانتفاع
بالشيء وحرمة ثمنه إجمالا فيعلم منهما حكم المقام أيضاً .
نعم روى الحديث أحمد في موضع ثالث من مسنده بدون كلمة الأكل . ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 121 ، الحديث 14 .
2 - الوسائل 12 / 120 ، الحديث 8 .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 ; ومن أراد
تفصيل البحث حول الرواية فليراجع دراسات في المكاسب المحرّمة 1 / 143 .
4 - سنن أبي داود 2 / 251 ، كتاب الإجارة .
5 - الوسائل 12 / 164 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
6 - مسند أحمد 1 / 322 .