شرح
فراجع ما حرّرناه في متن الحديث وطرقه في المجلد الأوّل من دراساتنا في
المكاسب . ( 1 )
الوجه الخامس : قوله - تعالى - : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ( 2 )
وقوله : ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه ) ( 3 )
قال في مجمع البيان : " والأنصاب : الأصنام ، واحدها نصب ، وسمّي بذلك لأنّها
كانت تنصب للعبادة لها . " ( 4 )
وقوله : ( والرجز فاهجر ) ( 5 )
ففي التبيان : " قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والزهري : معناه : فاهجر
الأصنام . " ( 6 )
وفي الدر المنثور عن جابر قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " والرجز
فاهجر " برفع الراء ، وقال : " هي الأوثان . " ( 7 ) هذا .
والاستدلال بالآيات الثلاث بتقريب أنّ الاجتناب وكذا الهجر المطلق يقتضي
الاجتناب عن البيع أيضاً .
وفيه : أنّ الاجتناب عن كلّ شيء ينصرف إلى الاجتناب عمّا يناسبه ويترقّب
منه بطبعه ، فالاجتناب عن الخمر بترك شربها ، وعن اللباس بترك لبسه ، وعن
هامش
1 - دراسات في المكاسب المحرّمة 1 / 143 .
2 - سورة الحج ( 22 ) ، الآية 30 .
3 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 90 .
4 - مجمع البيان 2 / 239 ( الجزء الثالث ) .
5 - المدثر ( 74 ) ، الآية 5 .
6 - التبيان 2 / 724 ( = ط . أخرى 10 / 173 ) .
7 - الدر المنثور 6 / 281 .