تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
الوجه الثاني : فقرات من رواية تحف العقول المتقدّمة كما في المتن . وفيه : ما مرّ من إرسال الرواية واضطراب متنها . وكون فتاوى المشهور مستندة إليها بحيث يجبر بها ضعفها غير واضح ، مضافاً إلى أنّ جبران ضعف الأخبار بالشهرة الفتوائيّة ممنوع عند بعض وإن قرّبناه نحن ، فراجع الجهة الرابعة ممّا ذكرناه سابقاً في بيان رواية تحف العقول . ( 1 ) وفي مصباح الفقاهة أجاب عن الاستدلال بالرواية مضافاً إلى ضعفها بأنّ النهي فيها ظاهر في الحرمة التكليفيّة فلا دلالة فيها على الحرمة الوضعيّة . ( 2 ) وفيه : أنّا قد بيّنا في الجهة الرابعة ممّا ذكرناه في بيان الرواية أنّ ألفاظ الحرمة والحليّة في الكتاب والسنّة ، بل في كلمات الأصحاب أيضاً استعملت في الأعمّ من التكليف والوضع ويظهر المراد منهما بقرينة المقام والموضوع . وفي باب المعاملات تنصرفان إلى الوضع حيث إنّه المترقّب منها ، والنهي فيها أيضاً ظاهر في الإرشاد إلى الفساد . وبما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره الأستاذ الإمام في المقام في عنوان البحث ، حيث قال : " ومنها هياكل العبادات المخترعة مثل الأصنام ، ويأتي فيها ما تقدّم في القسم الأوّل من البحث عن حرمة بيعها والمعاوضة عليها بعنوانها ، وعن حرمة ثمنها بعنوانه ، وعن بطلان المعاملة بها المترتّب عليه كون ثمنها مقبوضاً بالمعاملة الفاسدة . " ( 3 ) ومحصّل كلامه " ره " وجود أحكام ثلاثة في هذا الموضوع : حرمة معاملتها تكليفاً ، وحرمة ثمنها بعنوان أنّه ثمن للصنم مثلا ، وبطلان المعاملة عليها وضعاً
هامش
1 - دراسات في المكاسب المحرّمة 1 / 88 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 148 . 3 - المكاسب المحرّمة 1 / 106 ( = ط . الجديدة 1 / 161 ) .