ويدلّ عليه مواضع من رواية تحف العقول المتقدّمة مثل قوله : " وكلّ
أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه " وقوله : " أو شيء يكون فيه وجه
من وجوه الفساد . " وقوله : " وكلّ منهي عنه ممّا يتقرّب به لغير اللّه . "
وقوله : " إنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها ممّا يجيء منه الفساد
محضاً نظير المزامير والبرابط وكلّ ملهوّ به والصلبان والأصنام - إلى أن
قال - فحرام تعليمه وتعلّمه وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلّب فيه من
جميع وجوه الحركات الخ . "
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ أكل المال في مقابل هذه الأشياء أكل له بالباطل ،
وإلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه . "
بناء على أنّ تحريم هذه الأمور تحريم لمنافعها الغالبة بل الدائمة ، فإنّ
الصليب من حيث إنّه خشب بهذه الهيئة لا ينتفع به إلاّ في الحرام ، وليس
بهذه الهيئة ممّا ينتفع به في المحلّل والمحرّم . ولو فرض ذلك كان منفعة
نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق الذي هو المناط في تحريم
الثمن . [ 1 ]
شرح