تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
اللّهم إلاّ أن يفرّق بينها وبين آلات الملاهي والعبادة ونحوهما بأنّ العمل إنّما يحرم في الآلات بحسب ما يترتّب عليها من الفساد ، فالمحرّم فيها في الحقيقة هي الانتفاعات المترقّبة منها والمترتّبة عليها ، وحيث إنّها من آثار الهيئات الخاصّة وهي تحصل بالعمل في المواد صارت الهيئات الخاصّة وعملها مبغوضتين قهراً لانحصار نفعهما في الحرام . فالهيئات الخاصّة مبغوضة للشارع حدوثاً وبقاءً ، ساقطة عنده عن الماليّة رأساً . وأمّا في التماثيل فليست الصورة بعد تحقّقها مبغوضة ذات مفسدة وإنما المبغوض نفس العمل بما أنّه تشبّه بالخالق في خلقه ولذا ورد : أنّه يكلّف يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ . ( 1 ) نعم لو صارت بعد صنعها مورداً للعبادة والتعظيم صارت من قبيل هياكل العبادة فصار إبقاؤها أيضاً مبغوضاً . 3 - وفي النهاية في باب المكاسب المحظورة : " وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسّمة والصور والشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار حتّى لعب الصبيان بالجوز فالتجارة فيها والتصرّف والكسب بها حرام محظور . " ( 2 ) 4 - وفي الشرائع : " الثاني : ما يحرم لتحريم ما قصد به كآلات اللهو مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلات القمار كالنرد والشطرنج وما يفضي إلى المساعدة على محرّم كبيع السلاح لأعداء الدين وإجارة المساكن والسفن للمحرّمات وكبيع العنب ليعمل خمراً وبيع الخشب ليعمل صنماً . ويكره بيع ذلك لمن يعملها . " ( 3 ) 5 - وذيّل ذلك في الجواهر بقوله : " بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه والنصوص . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 . 2 - النهاية / 363 ، كتاب المكاسب . 3 - الشرائع / 263 ( = ط . أخرى 2 / 9 ) ، كتاب التجارة . 4 - الجواهر 22 / 25 ، كتاب التجارة ، حرمة التكسّب بآلات اللهو وآلة القمار .