قال في التذكرة : " ويصحّ الوصية بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات
كالكلب المعلّم والزيت النجس لإشعاله تحت السماء والزبل للانتفاع
بإشعاله والتسميد به ، وجلد الميتة إن سوّغنا الانتفاع به والخمر المحترمة
لثبوت حقّ الاختصاص فيها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث
وغيره . " انتهي . [ 1 ]
والظاهر أنّ مراده بغير الإرث الصلح الناقل . [ 2 ] وأمّا اليد الحادثة بعد
إعراض اليد الأولى فليس انتقالا . [ 3 ]
شرح
ولو فرض كون العين في مكان مملوك له جاز بذله أيضاً للإذن في الدخول في
ملكه وأخذ العين منه مجاناً كما يأتي من المصنّف .
ولكن في حاشية المحقّق الإيرواني : " لكن الدليل لا يختصّ بعنوان الثمن فإنّ
رواية التحف مشتملة على عنوان التقلّب والتكسّب والاتّجار ، وكلّ هذه
العناوين صادقة على الصلح عن حقّ الاختصاص بل صادقة على بذل المال
لإسقاط الحقّ ورفع اليد حتى يستولي عليه الباذل . " ( 1 )
[ 1 ] راجع التذكرة ، كتاب الوصية ( 2 ) ، وفي الجواهر قال : " نعم قد يقال بأنّ له حقّ
الاختصاص لمن سبق إليه لتحقّق الظلم عرفاً بالمزاحمة له . بل لعلّ دفع العوض
لرفع يد الاختصاص عنه لا بأس به ضرورة عدم صدق التكسّب به لعدم دفع
العوض عنه . " ( 3 )
[ 2 ] أو الهبة مجاناً أو المعوّضة .
[ 3 ] يعني لا يحتمل حمل غير الإرث على بذل المال ليرفع يده فيحوزها
الباذل بعد إعراضه لعدم كونه انتقالا .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 12 .
2 - التذكرة 2 / 479 ، كتاب الوصية ، الفصل الرابع في الموصى به .
3 - الجواهر 22 / 9 ، كتاب التجارة ، في بيان أقسام ما يكتسب به .