تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال في التذكرة : " ويصحّ الوصية بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات كالكلب المعلّم والزيت النجس لإشعاله تحت السماء والزبل للانتفاع بإشعاله والتسميد به ، وجلد الميتة إن سوّغنا الانتفاع به والخمر المحترمة لثبوت حقّ الاختصاص فيها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره . " انتهي . [ 1 ] والظاهر أنّ مراده بغير الإرث الصلح الناقل . [ 2 ] وأمّا اليد الحادثة بعد إعراض اليد الأولى فليس انتقالا . [ 3 ]
شرح
ولو فرض كون العين في مكان مملوك له جاز بذله أيضاً للإذن في الدخول في ملكه وأخذ العين منه مجاناً كما يأتي من المصنّف . ولكن في حاشية المحقّق الإيرواني : " لكن الدليل لا يختصّ بعنوان الثمن فإنّ رواية التحف مشتملة على عنوان التقلّب والتكسّب والاتّجار ، وكلّ هذه العناوين صادقة على الصلح عن حقّ الاختصاص بل صادقة على بذل المال لإسقاط الحقّ ورفع اليد حتى يستولي عليه الباذل . " ( 1 ) [ 1 ] راجع التذكرة ، كتاب الوصية ( 2 ) ، وفي الجواهر قال : " نعم قد يقال بأنّ له حقّ الاختصاص لمن سبق إليه لتحقّق الظلم عرفاً بالمزاحمة له . بل لعلّ دفع العوض لرفع يد الاختصاص عنه لا بأس به ضرورة عدم صدق التكسّب به لعدم دفع العوض عنه . " ( 3 ) [ 2 ] أو الهبة مجاناً أو المعوّضة . [ 3 ] يعني لا يحتمل حمل غير الإرث على بذل المال ليرفع يده فيحوزها الباذل بعد إعراضه لعدم كونه انتقالا .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 12 . 2 - التذكرة 2 / 479 ، كتاب الوصية ، الفصل الرابع في الموصى به . 3 - الجواهر 22 / 9 ، كتاب التجارة ، في بيان أقسام ما يكتسب به .