تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " سوق المسلمين ( القوم خ . ل ) كمسجدهم ، يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد . " ( 1 ) والظاهر أنّ التفسير من الراوي . 5 - وفيه أيضاً بسند صحيح عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : " نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع الّتي يرجى فيها الفضل فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجئ آخر فيصير مكانه ؟ فقال : " من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته . " ( 2 ) والظاهر أنّ المراد بمحمّد بن إسماعيل هو ابن بزيع الثقة ، وطلحة بتري ولكنّهم عملوا برواياته . وإرسال ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ومحمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه يقرب من الصحّة ، إذ فرق بين قول المرسل : عن رجل وقوله : عن بعض أصحابنا . مضافاً إلى أنّ ابن أبي عمير - على ما في العدّة - لا يروي ولا يرسل إلاّ عن ثقة . ( 3 ) وناقش في مصباح الفقاهة في أخبار السبق أوّلا : بضعف السند وعدم جبر الضعف . وثانياً : بأنّ موردها الأمور المشتركة بين المسلمين كالأوقاف العامّة من المساجد والمشاهد والمدارس ونحوها ، فإذا سبق إلى موضع منها أحد ممّن ينطبق عليه عنوان الموقوف عليه وأشغلها بالجهة التي وقع الوقف عليها حرمت على غيره مزاحمته . ولو سلّم التعميم إلى موارد الحيازة أيضاً فإنّما يدلّ على ثبوت الحقّ الجديد للمحيّز بالنسبة إلى المحاز ، ولا يدلّ على بقاء العلقة بين المالك وملكه بعد زوال الملكيّة . ومن جميع ما ذكرناه ظهر ما في كلام المحقّق الإيرواني من الوهن حيث قال : " والظاهر ثبوت حقّ الاختصاص : أمّا في الحيازة فلعموم دليل من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أولى به ، وأمّا فيما إذا كان أصله ملكاً للشخص فلاستصحاب
هامش
1 - الوسائل 12 / 300 ، الباب 17 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 3 / 542 ، الباب 56 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 . 3 - عدّة الأصول 1 / 386 ، فصل في ذكر القرائن التي تدلّ على صحّة أخبار الآحاد . . .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 137 | الشيخ المنتظري