شرح
كشفه عن قول المعصومين ( عليهم السلام ) . وليست المسألة معنونة في كتب القدماء من
أصحابنا المعدّة لنقل المسائل المأثورة حتى يكشف بذلك تلقّيها عنهم ، ومن أفتى
بها لعلّه اعتمد على الوجوه المذكورة .
الخامس : دلالة المرسلة المعروفة : " من حاز ملك " على وجوه حقّ
الاختصاص بعد سقوط الماليّة .
وفيه أوّلا : أنّها وإن اشتهرت في ألسنة الفقهاء والكتب الاستدلاليّة لكن لم
نجدها في كتب الحديث من العامّة والخاصّة ، والظاهر أنّها قاعدة فقهيّة متصيّدة
من الروايات الواردة في الأبواب المختلفة كإحياء الموات والتحجير ونحوهما .
وثانياً : لو سلّم كونها رواية فمفادها ثبوت مالكيّة المحيّز للمحاز لا ثبوت حقّ
الاختصاص بعد زوال الملكيّة .
وثالثاً : أنّها ضعيفة وغير منجبرة إذ لم يعلم استناد المشهور إليها وإنّما ذكروها
في موارد ذكرها للتأييد لا للتأكيد .
ورابعاً : أنّا لا نسلّم جبران ضعف الأخبار بالشهرة وإن اشتهر ذلك . هذه
خلاصة ما في مصباح الفقاهة . ( 1 )
أقول : يمكن أن يجاب عن الثاني أوّلا : بأنّ المفروض في كلام المصنّف زوال
المالية لا الملكيّة فهي باقية ولو شك تستصحب .
وثانياً : بأنّه إذا فرض كون حدوث الحيازة سبباً للملكيّة فليس إلاّ لكونها سبباً
لاستيلاء الشخص على الشيء وصيرورته في يده ، وعلى هذا فوجود الاستيلاء
بقاء أولى بذلك ، فتأمّل . هذا .
وممّا يستفاد منه سببيّة الحيازة والاستيلاء للملكيّة أو الحقّ مضافاً إلى روايات
الإحياء والتحجير : موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في باب اختلاف
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 145 .