تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
كشفه عن قول المعصومين ( عليهم السلام ) . وليست المسألة معنونة في كتب القدماء من أصحابنا المعدّة لنقل المسائل المأثورة حتى يكشف بذلك تلقّيها عنهم ، ومن أفتى بها لعلّه اعتمد على الوجوه المذكورة . الخامس : دلالة المرسلة المعروفة : " من حاز ملك " على وجوه حقّ الاختصاص بعد سقوط الماليّة . وفيه أوّلا : أنّها وإن اشتهرت في ألسنة الفقهاء والكتب الاستدلاليّة لكن لم نجدها في كتب الحديث من العامّة والخاصّة ، والظاهر أنّها قاعدة فقهيّة متصيّدة من الروايات الواردة في الأبواب المختلفة كإحياء الموات والتحجير ونحوهما . وثانياً : لو سلّم كونها رواية فمفادها ثبوت مالكيّة المحيّز للمحاز لا ثبوت حقّ الاختصاص بعد زوال الملكيّة . وثالثاً : أنّها ضعيفة وغير منجبرة إذ لم يعلم استناد المشهور إليها وإنّما ذكروها في موارد ذكرها للتأييد لا للتأكيد . ورابعاً : أنّا لا نسلّم جبران ضعف الأخبار بالشهرة وإن اشتهر ذلك . هذه خلاصة ما في مصباح الفقاهة . ( 1 ) أقول : يمكن أن يجاب عن الثاني أوّلا : بأنّ المفروض في كلام المصنّف زوال المالية لا الملكيّة فهي باقية ولو شك تستصحب . وثانياً : بأنّه إذا فرض كون حدوث الحيازة سبباً للملكيّة فليس إلاّ لكونها سبباً لاستيلاء الشخص على الشيء وصيرورته في يده ، وعلى هذا فوجود الاستيلاء بقاء أولى بذلك ، فتأمّل . هذا . وممّا يستفاد منه سببيّة الحيازة والاستيلاء للملكيّة أو الحقّ مضافاً إلى روايات الإحياء والتحجير : موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في باب اختلاف
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 145 .