تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يصيب اليد والثوب وهو حرام . " [ 1 ] بحملها على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن والثياب . وأمّا حمل الحرام على النجس - كما في كلام بعض - فلا شاهد عليه . والرواية في نجس العين فلا ينتقض بجواز الاستصباح بالدهن المتنجّس لاحتمال كون مزاولة نجس العين مبغوضة للشارع كما يشير إليه قوله - تعالى - : ( والرجز فاهجر ) [ 2 ]
شرح
[ 1 ] كذا في الوسائل والكافي ، ( 1 ) وليس فيهما كلمة : " ميتة " وفيهما : " فنصطبح بها " . وقد مرّ منّا سابقاً أنّ الرواية مشتملة على سؤالين مترتّبين : فالسؤال الأوّل ناظر إلى أنّ الألية المقطوعة هل تكون بحكم المذكّى أو الميتة ؟ وجواب الإمام ( عليه السلام ) ناظر إلى كونها بحكم الميتة التي ثبتت حرمتها بالكتاب ونجاستها بالسنّة ، وهما حكمان متلازمان عند المتشرعة في ميتة ما له نفس ، وإنّما ذكرت الحرمة إشارة إلى ما في الكتاب . والسؤال الثاني وقع عن حكم الإصطباح بها بعد ما ثبت كونها بحكم الميتة . والإمام ( عليه السلام ) لم ينه عن ذلك وإنّما أرشده إلى أنّ هذا يوجب التلوّث غالباً فيكون ضرّه أكثر من نفعه ، فهو حكم إرشاديّ محض وليس حكماً شرعيّاً تحريميّاً . والواو في قوله : " وهو حرام " للحال ، والضمير يعود إلى الجزء المقطوع ويراد بالحرمة نجاستها أو حرمة الصلاة فيها . وقد مرّ منّا أنّ لفظي الحرمة والحليّة في لسان الكتاب والسنّة يستعملان كثيراً في الوضع أيضاً فيصحّ إطلاق لفظ الحرمة وإرادة النجاسة ، فتدبّر . [ 2 ] قد مرّ أنّ المفسّرين فسّروا الرجز بمعان عديدة ولم يفسّروه بالنجس ، فراجع . وجواز الاستصباح بالدهن النجس أيضاً ورد في بعض الأخبار كخبر البزنطي عن
هامش
1 - الوسائل 16 / 295 ( = ط . أخرى 16 / 359 ) ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ; والكافي 6 / 255 ، كتاب الأطعمة .