يصيب اليد والثوب وهو حرام . " [ 1 ]
بحملها على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن والثياب .
وأمّا حمل الحرام على النجس - كما في كلام بعض - فلا شاهد عليه .
والرواية في نجس العين فلا ينتقض بجواز الاستصباح بالدهن المتنجّس
لاحتمال كون مزاولة نجس العين مبغوضة للشارع كما يشير إليه قوله -
تعالى - : ( والرجز فاهجر ) [ 2 ]
شرح
[ 1 ] كذا في الوسائل والكافي ، ( 1 ) وليس فيهما كلمة : " ميتة " وفيهما : " فنصطبح
بها " . وقد مرّ منّا سابقاً أنّ الرواية مشتملة على سؤالين مترتّبين :
فالسؤال الأوّل ناظر إلى أنّ الألية المقطوعة هل تكون بحكم المذكّى أو الميتة ؟
وجواب الإمام ( عليه السلام ) ناظر إلى كونها بحكم الميتة التي ثبتت حرمتها بالكتاب
ونجاستها بالسنّة ، وهما حكمان متلازمان عند المتشرعة في ميتة ما له نفس ، وإنّما
ذكرت الحرمة إشارة إلى ما في الكتاب .
والسؤال الثاني وقع عن حكم الإصطباح بها بعد ما ثبت كونها بحكم الميتة .
والإمام ( عليه السلام ) لم ينه عن ذلك وإنّما أرشده إلى أنّ هذا يوجب التلوّث غالباً فيكون
ضرّه أكثر من نفعه ، فهو حكم إرشاديّ محض وليس حكماً شرعيّاً تحريميّاً .
والواو في قوله : " وهو حرام " للحال ، والضمير يعود إلى الجزء المقطوع ويراد
بالحرمة نجاستها أو حرمة الصلاة فيها .
وقد مرّ منّا أنّ لفظي الحرمة والحليّة في لسان الكتاب والسنّة يستعملان كثيراً في
الوضع أيضاً فيصحّ إطلاق لفظ الحرمة وإرادة النجاسة ، فتدبّر .
[ 2 ] قد مرّ أنّ المفسّرين فسّروا الرجز بمعان عديدة ولم يفسّروه بالنجس ، فراجع .
وجواز الاستصباح بالدهن النجس أيضاً ورد في بعض الأخبار كخبر البزنطي عن
هامش
1 - الوسائل 16 / 295 ( = ط . أخرى 16 / 359 ) ، الباب 30 من أبواب الذبائح ،
الحديث 2 ; والكافي 6 / 255 ، كتاب الأطعمة .