تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بل في الرواية إشعار بالتقرير فتفطّن . [ 1 ] وأمّا ما ذكره من تنزيل ما دلّ على المنع عن الانتفاع بالنجس على ما يؤذن بعدم الاكتراث بالدين وعدم المبالاة لا من استعمله ليغسله فهو تنزيل بعيد . نعم يمكن أن ينزّل على الانتفاع به على وجه الانتفاع بالطاهر بأن يستعمله على وجه يوجب تلويث بدنه وثيابه وسائر آلات الانتفاع كالصبغ بالدّم وإن بنى على غسل الجميع عند الحاجة إلى ما يشترط فيه الطهارة . [ 2 ] وفي بعض الروايات إشارة إلى ذلك : ففي الكافي بسنده عن الوشّاء قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ فقال : " حرام ، هي ميتة . " فقلت : جعلت فداك فيستصبح بها ؟ فقال : " أما علمت أنّه
شرح
[ 1 ] وتقرير المعصوم حجّة كقوله وفعله ، وإجمال مفاد الرواية لا يضرّ بحجيّتها بالنسبة إلى أصل جواز الانتفاع بالنجس ويستفاد منها أيضاً حكمان آخران : الأوّل : اعتبار الطهارة فيما يسجد عليه . الثاني : جواز السجود على الجصّ ولو كان مطبوخاً ، فتدبّر . [ 2 ] أقول : ما ذكره بعض الأساطين أقرب إلى الاعتبار والمأنوس في أذهان المتشرّعة مما ذكره المصنّف ، إذ على فرض بناء الشخص على غسل بدنه ولباسه عند الحاجة إلى ما يشترط فيه الطهارة لا يبقى وجه لحرمة تلويثهما . وأمّا تلويثهما مع عدم الاكتراث بالدين وعدم المبالاة بالطهارة والنجاسة فهو ممّا يعافه الشارع والمتشرع فيناسب حمل أخبار المنع عليه .