تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
نعم يمكن أن يقال : إنّ مثل هذه الاستعمالات لا تعدّ انتفاعاً تنزيلا لها منزلة المعدوم . ولذا يقال للشيء : إنّه ممّا لا ينتفع به مع قابليته للأمور المذكورة . فالمنهي عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعدّ عرفاً غرضاً من تملك الميتة لولا كونها ميتة وإن كانت قد تملك لخصوص هذه الأمور كما قد يشترى اللحم لإطعام الطيور والسباع لكنها أغراض شخصية كما قد يشترى الجلاّب لإطفاء النار والباب للإيقاد والتسخين به . قال العلاّمة في النهاية - في بيان أنّ الانتفاع ببول غير المأكول في الشرب للدواء منفعة جزئية لا يعتدّ بها - قال : " إذ كلّ شيء من المحرّمات لا يخلو عن منفعة كالخمر للتخليل والعذرة للتسميد والميتة لأكل جوارح الطير ، ولم يعتبرها الشارع . " انتهى . [ 1 ] ثمّ إنّ الانتفاع المنفي في الميتة وإن كان مطلقاً في حيّز النفي إلاّ أنّ اختصاصه بما ادّعيناه من الأغراض المقصودة من الشيء دون الفوائد المترتبة عليه من دون أن تعدّ مقاصد ، ليس من جهة انصرافه إلى المقاصد
شرح
نعم يمكن القول بانصراف الانتفاع المنهي عنه إلى الانتفاعات المقصودة العقلائيّة الثابتة لولا النجاسة ، وبذلك يجمع بين الأخبار الناهية عن الانتفاع بالميتة والأخبار الدالّة على جواز بعض الانتفاعات ، فراجع المكاسب منا . ( 1 ) [ 1 ] راجع بيع النهاية ، مسألة بيع العذرة . ( 2 )
هامش
1 - دراسات في المكاسب المحرّمة 1 / 327 وما بعدها . 2 - نهاية الإحكام للعلاّمة 2 / 463 ، كتاب البيع .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 122 | الشيخ المنتظري