تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وكيف كان فلا يبقى بملاحظة ما ذكرنا وثوق بنقل الإجماع المتقدّم عن شرح الإرشاد والتنقيح الجابر لرواية تحف العقول الناهية عن جميع التقلّب في النجس . مع احتمال أن يراد من جميع التقلّب جميع أنواع التعاطي لا الاستعمالات . [ 1 ] ويراد من إمساكه امساكه للوجه المحرّم . [ 2 ] ولعلّه للإحاطة بما ذكرنا اختار بعض الأساطين في شرحه على القواعد جواز الانتفاع بالنجس كالمتنجّس لكن مع تفصيل لا يرجع إلى مخالفة في محل الكلام فقال : " ويجوز الانتفاع بالأعيان النجسة والمتنجّسة في غير ما ورد النصّ بمنعه كالميتة النجسة التي لا يجوز الانتفاع بها فيما يسمّى استعمالا عرفاً للأخبار والإجماع . وكذا الاستصباح بالدهن المتنجّس تحت الظلال . وما دلّ على المنع عن الانتفاع بالنجس والمتنجّس مخصوص أو منزّل على الانتفاع الدالّ على عدم الاكتراث بالدين وعدم المبالاة . وأمّا من استعمله ليغسله فغير مشمول للأدلّة ويبقى على حكم الأصل . " انتهى .
شرح
والأشربة . وكأنّهم نسوا في هذا الباب ما ذكروه في باب المكاسب من منع جميع التصرّفات فيها . وإذا فرض الجواز في الميتة ثبت في غيرها بطريق أولى إذ لم يعهد من يقول بالجواز فيها والمنع في غيرها . [ 1 ] ويأتي هذا الاحتمال في كلمة التصرّف المنهي عنه في كلماتهم في المكاسب أيضاً فيراد به خصوص التصرّفات الناقلة . ومراد المصنّف بالتعاطي أنواع المعاملات الواقعة عليها من البيع والصلح والإجارة والهبة ونحوها ، لا أنواع التناول المفسّر بها في كلام بعض المعاصرين . [ 2 ] إذ لا وجه ولا ملاك لحرمة إمساك الشيء بنفسه من دون أن يترتّب عليه الاستعمال المحرّم ولو في المآل كما مرّ .