تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وما ذكرنا هو ظاهر المحقّق الثاني حيث حكى عن الشهيد أنّه حكى عن العلاّمة جواز الاستصباح بدهن الميتة . ثم قال : " وهو بعيد لعموم النهي عن الانتفاع بالميتة . " فإنّ عدوله عن التعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنجس إلى ذكر خصوص الميتة يدلّ على عدم العموم في النجس . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : وقد مرّ في مبحث بيع الميتة كلمات من الأصحاب يظهر منها جواز الانتفاع بالميتة إجمالا وأخبار دالّة على ذلك أيضاً ، وإذا فرض جواز الانتفاع بالميتة جاز الانتفاع بغيرها من النجاسات بطريق أولى إذ لا قائل بالجواز في الميتة والمنع في غيرها ، فراجع ما حكيناه من كلماتهم ومن الأخبار في تلك المسألة ( 1 ) فلا نعيد . وقد تحصّل ممّا ذكر إلى هنا أنّ الأصل الأوّلي يقتضي جواز الانتفاع بالنجاسات في غير ما حرّمه الشرع بالخصوص كالأكل والشرب ونحوهما . ولم نجد في الآيات المذكورة ولا الروايات ما يصح الاستدلال به على خلاف ذلك . وأمّا الإجماع فتقريره بوجهين : الأوّل : أن يدّعى الإجماع على عدم جواز بيعها بضميمة دعوى الملازمة بينه وبين عدم جواز الانتفاع . الثاني : أن يدّعى الإجماع على نفس عدم جواز الانتفاع . ويرد على الأوّل : منع الإجماع المفيد على عدم جواز البيع واحتمال كونه مدركيّاً كما مرّ في محلّه . ( 2 ) ولو سلّم فالملازمة المشار إليها ممنوعة عند بعض الأصحاب كما مرّ عن المسالك وإن كنا نحن نصرّ عليها . ويرد على الثاني : كون دعواه موهوناً بمخالفة كثير من الأصحاب لقولهم بجواز الانتفاع إمّا مطلقاً أو في خصوص الميتة كما يظهر من كلماتهم في باب الأطعمة
هامش
1 - دراسات في المكاسب المحرّمة 1 / 311 . 2 - دراسات في المكاسب المحرّمة 1 / 313 و 186 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 119 | الشيخ المنتظري