تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقال العلاّمة في التذكرة : " يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة . " ونحوها في القواعد . وقرّره في جامع المقاصد وزاد عليه قوله : " لكن هذه لا تصيّرها مالا بحيث يقابل بالمال . " [ 1 ] وقال في باب الأطعمة والأشربة من المختلف : " إنّ شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقاً . " مستدلا بأنّ نجاسته لا يمنع الانتفاع به لما فيه من المنفعة الخالية عن ضرر عاجل وآجل . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] عبارة التذكرة هكذا : " ويحرم اقتناء الأعيان النجسة إلاّ لفائدة كالكلب والسرجين لتربية الزرع والخمر للتخليل . " ( 1 ) ومثلها عبارة القواعد : وذيّلها في جامع المقاصد بقوله : " أمّا البيع فلا يجوز على كلّ حال كما سبق لأنّ الفائدة الموجودة في شيء منها لا تصيّرها مالا يقابل بالمال . " ( 2 ) أقول : إطلاق كلامه ممنوع ولا سيّما في أعصارنا ، بل قلّما يوجد للشيء فائدة عقلائيّة محلّلة ولا يبذل بإزائه المال . ثمّ إنّ ما ذكره العلامة من حرمة الاقتناء لم يظهر دليلها ولا وجهها إذ ليس كلّ لغو محرّماً شرعيّاً ، فتدبّر . اللّهم إلاّ أن يريد اقتناءها بقصد الانتفاعات المحرّمة . [ 2 ] راجع المختلف ، قال في مسألة استعمال شعر الخنزير بعد نقل كلمات الأصحاب فيها : " والمعتمد جواز استعماله مطلقاً ، ونجاسته لا تعارض الانتفاع به لما فيه من المنفعة العاجلة الخالية من ضرر عاجل أو آجل فيكون سائغاً عملا بالأصل السالم عن معارضة دليل عقليّ أو نقليّ في ذلك . " ( 3 )
هامش
1 - التذكرة 1 / 852 ، كتاب البيع ، في بيان ما هو حرام من التجارة . 2 - جامع المقاصد 4 / 15 ، كتاب المتاجر . 3 - المختلف / 684 ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الرابع .