تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
ونحوها كالثوب مثلا ، فيجب الإعلام في القسم الأوّل دون الثاني ، إذ في القسم الأوّل يكون المنهي عنه استعمال النجاسة بوجودها الواقعي لوجود المفسدة الذاتيّة فيها فيكون استعمالها قبيحاً ومبغوضاً بالذات وإن وقع عن جهل المباشر فلا يجوز الإقدام في تحقّقه تسبيباً ، بخلاف القسم الثاني ، حيث إنّ الصلاة في النجس عن جهل صحيحة واقعاً ولا تقصر بحسب الملاك عن الصلاة مع الطهارة الواقعيّة ، إذ المانع عن صحّتها هو العلم بالنجاسة لا النجاسة الواقعيّة بذاتها . وقد استظهرنا نحن من الأخبار هذا التفصيل . فيشهد لوجوب الإعلام في القسم الأوّل روايات هذا الباب أعني مسألة بيع الدهن المتنجّس . ويشهد لعدم الوجوب في القسم الثاني موثقة ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أعار رجلا ثوباً فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه ؟ قال : " لا يُعلمه " ، الحديث . فراجع ما حرّرناه في تلك المسألة . ( 1 ) والمصنّف عنون المسألة هنا بنحو لا تختصّ بباب النجاسات ولا بباب البيع فقال : " وجوب إعلام الجاهل بما يعطى إذا كان الانتفاع الغالب به محرّماً ، بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام لولا الإعلام " فيشمل البحث للبيع والصلح والهبة والإجارة والإعارة والإباحة المطلقة ونحوها ، كانت الحرمة بسبب النجاسة أو بغيرها من الأسباب . والتقط هذا العنوان العامّ من أخبار الباب ثمّ استشهد له بالأخبار المتفرّقة الدالّة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع :
هامش
1 - الوسائل 2 / 1069 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .