تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
الواقعيات نظير وجوب الاحتياط . بل يمكن أن يقال : إنّ وجوبه نفساً أو شرطاً يكون بلحاظ ملازمة البيع للإقباض ، فلو فرض البيع بدون الإقباض بأن وكّل البائع في صرفه في مصالح المشتري على النحو المشروع فلا يجب الإعلام حينئذ وإن ثبت له الخيار لو اطلع بعد ذلك ، فتدبّر . وبالجملة فخبر معاوية بن وهب ظاهر في وجوب الإعلام نفسيّاً . وأمّا قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : " وأعلمهم إذا بعته " ( 1 ) فالظاهر منه كون الوجوب شرطيّاً ، إذ المتبادر من الأمر والنهي الواردين في باب المركبات الاعتباريّة من العبادات والمعاملات هو الإرشاد ، فيكون الأمر فيه إرشاداً إلى الشرطيّة . وعلى هذا فالظاهر من قوله ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن عبد الخالق : " وأمّا الزيت فلا تبعه إلاّ لمن تبيّن له فيبتاع للسراج " ( 2 ) أيضاً هو الإرشاد إلى فساد البيع بالنسبة إلى من لم يبيّن له . فيظهر منه الاشتراط أيضاً . هذا . وقد مرّ منّا في مسألة المعاوضة على الأعيان المتنجّسة ( 3 ) البحث في أنّه هل يجب إعلام نجاستها مطلقاً لحرمة استعمال النجس فيما يتوقّف على الطهارة فيحرم التسبيب إليه أيضاً ، أو لا يجب مطلقاً لأنّ المشتري معذور بجهله واعتماده على أصل الطهارة ، والإعلام يوجب إلقاءه في المشقة ، أو يفصّل بين ما يستعمل عادة في الأكل والشرب وبين ما يستعمل في الصلاة
هامش
1 - الوسائل 12 / 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 12 / 66 ، الحديث 5 . 3 - راجع 1 / 471 من الكتاب ، المسألة الثامنة .