شرح
الواقعيات نظير وجوب الاحتياط .
بل يمكن أن يقال : إنّ وجوبه نفساً أو شرطاً يكون بلحاظ ملازمة البيع
للإقباض ، فلو فرض البيع بدون الإقباض بأن وكّل البائع في صرفه في مصالح
المشتري على النحو المشروع فلا يجب الإعلام حينئذ وإن ثبت له الخيار لو اطلع
بعد ذلك ، فتدبّر .
وبالجملة فخبر معاوية بن وهب ظاهر في وجوب الإعلام نفسيّاً .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : " وأعلمهم إذا بعته " ( 1 ) فالظاهر منه كون
الوجوب شرطيّاً ، إذ المتبادر من الأمر والنهي الواردين في باب المركبات
الاعتباريّة من العبادات والمعاملات هو الإرشاد ، فيكون الأمر فيه إرشاداً إلى
الشرطيّة .
وعلى هذا فالظاهر من قوله ( عليه السلام ) في خبر إسماعيل بن عبد الخالق : " وأمّا الزيت
فلا تبعه إلاّ لمن تبيّن له فيبتاع للسراج " ( 2 ) أيضاً هو الإرشاد إلى فساد البيع
بالنسبة إلى من لم يبيّن له . فيظهر منه الاشتراط أيضاً . هذا .
وقد مرّ منّا في مسألة المعاوضة على الأعيان المتنجّسة ( 3 ) البحث في أنّه هل
يجب إعلام نجاستها مطلقاً لحرمة استعمال النجس فيما يتوقّف على الطهارة
فيحرم التسبيب إليه أيضاً ،
أو لا يجب مطلقاً لأنّ المشتري معذور بجهله واعتماده على أصل الطهارة ،
والإعلام يوجب إلقاءه في المشقة ،
أو يفصّل بين ما يستعمل عادة في الأكل والشرب وبين ما يستعمل في الصلاة
هامش
1 - الوسائل 12 / 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 12 / 66 ، الحديث 5 .
3 - راجع 1 / 471 من الكتاب ، المسألة الثامنة .