تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
متن العقد ، أو يكفي قصدهما لذلك ، أو لا يشترط شيء منهما ؟ وقد مرّ الكلام في ذلك بالتفصيل ، فراجع . ( 1 ) فالآن يقع الكلام في الموضع الثاني وأنّه هل يجب على البائع إعلام المشتري بنجاسة الدهن مطلقاً ، أو لا يجب مطلقاً ، أو يفصّل بين ما إذا علم بقصد المشتري وأنّه بصدد صرفه فيما يشترط فيه الطهارة كالأكل ونحوه أو احتمل ذلك ، وبين ما إذا علم كونه بصدد صرفه في الاستصباح ونحوه ممّا لا يشترط فيه الطهارة فيجب الإعلام في الأوّلين دون الثالث ، أو تبتني المسألة على المسألة الأولى فإن قلنا فيها باعتبار الاشتراط في متن العقد أو القصد وجب الإعلام مقدمّة لهما كما يظهر من المصنّف ؟ ثمّ على فرض الوجوب فهل هو نفسي من باب حرمة تغرير الجاهل وعدم إلقائه في الحرام ، أو شرطي بمعنى توقف صحّة البيع على الإعلام ؟ وعلى فرض الشرطيّة فهل يكون بنحو الشرط المتقدّم فيعتبر الإعلام في العقد أو قبله ، أو يكفي الإعلام ولو بنحو الشرط المتأخّر فيصحّ البيع بالإعلام بعده أيضاً ؟ في المسألة وجوه . يظهر من المصنّف أنّه لو قلنا في المسألة الأولى باعتبار الاشتراط أو القصد فلا محالة يجب الإعلام ، لتوقفهما على العلم بالنجاسة ، فيكون وجوب الإعلام وجوباً مقدّميّاً شرطيّاً لما هو شرط في صحّة العقد . ولكنّ الظاهر عدم صحّة ذلك ، إذ بين الاشتراط أو القصد وبين العلم بالنجاسة عموم من وجه ، إذ يمكن شرط الاستصباح أو قصده بدون العلم بالنجاسة والإعلام بها ، بل هما يغنيان عن الإعلام بها ، حيث إنّ الغرض منه عدم صرفه فيما يشترط فيه الطهارة ، والمفروض تحقّق هذا الغرض بالاشتراط أو القصد .
هامش
1 - راجع 1 / 587 من الكتاب .