شرح
متن العقد ، أو يكفي قصدهما لذلك ، أو لا يشترط شيء منهما ؟ وقد مرّ الكلام
في ذلك بالتفصيل ، فراجع . ( 1 )
فالآن يقع الكلام في الموضع الثاني وأنّه هل يجب على البائع إعلام المشتري
بنجاسة الدهن مطلقاً ، أو لا يجب مطلقاً ، أو يفصّل بين ما إذا علم بقصد المشتري
وأنّه بصدد صرفه فيما يشترط فيه الطهارة كالأكل ونحوه أو احتمل ذلك ، وبين ما
إذا علم كونه بصدد صرفه في الاستصباح ونحوه ممّا لا يشترط فيه الطهارة فيجب
الإعلام في الأوّلين دون الثالث ، أو تبتني المسألة على المسألة الأولى فإن قلنا
فيها باعتبار الاشتراط في متن العقد أو القصد وجب الإعلام مقدمّة لهما كما يظهر
من المصنّف ؟
ثمّ على فرض الوجوب فهل هو نفسي من باب حرمة تغرير الجاهل وعدم
إلقائه في الحرام ، أو شرطي بمعنى توقف صحّة البيع على الإعلام ؟
وعلى فرض الشرطيّة فهل يكون بنحو الشرط المتقدّم فيعتبر الإعلام في العقد
أو قبله ، أو يكفي الإعلام ولو بنحو الشرط المتأخّر فيصحّ البيع بالإعلام بعده
أيضاً ؟
في المسألة وجوه .
يظهر من المصنّف أنّه لو قلنا في المسألة الأولى باعتبار الاشتراط أو القصد فلا
محالة يجب الإعلام ، لتوقفهما على العلم بالنجاسة ، فيكون وجوب الإعلام وجوباً
مقدّميّاً شرطيّاً لما هو شرط في صحّة العقد .
ولكنّ الظاهر عدم صحّة ذلك ، إذ بين الاشتراط أو القصد وبين العلم بالنجاسة
عموم من وجه ، إذ يمكن شرط الاستصباح أو قصده بدون العلم بالنجاسة
والإعلام بها ، بل هما يغنيان عن الإعلام بها ، حيث إنّ الغرض منه عدم صرفه فيما
يشترط فيه الطهارة ، والمفروض تحقّق هذا الغرض بالاشتراط أو القصد .
هامش
1 - راجع 1 / 587 من الكتاب .