بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حلّ الانتفاع به في غير
ما ثبت حرمته أو أصالة العكس .
فاعلم أنّ ظاهر الأكثر أصالة حرمة الانتفاع بنجس العين . [ 1 ]
شرح
حكم الانتفاع بالأعيان النجسة
[ 1 ] مراد المصنّف بأصالة الحرمة المنسوبة إلى الأكثر القاعدة الكلّية المسلّمة عندهم بالأدلّة الشرعيّة لا الأصل العملي مع قطع النظر عنها . إذ الأصل العملي عند المصنّف يقتضي الإباحة كما سيصرّح به فيما بعد . والمصنّف هنا عكس الترتيب الذي اتخذه في الانتفاع بالمتنجّسات ، إذ هناك حكم بكون الأصل الجواز ثمّ بحث في حكومة الآيات والأخبار والإجماعات المحكيّة عليه ، وأمّا في المقام فعبّر عن مفاد الأدلّة عند الأكثر بالأصل . ثمّ إنّ الأصل الشرعي وإن اقتضى الحلّ والبراءة ولكنّ الأصل العقلي مع قطع النظر عن الشرع يقتضي عندنا الحظر ، إذ العقل يحكم بقبح التصرّف في مال الغير وسلطته ، ومنه أموال مالك الملوك إلاّ أن يرخّص فيه . هذا . والمناسب هنا نقل بعض كلمات الأصحاب في المسألة : 1 - في مكاسب المراسم : " والتصرّف في الميتة ولحم الخنزير وشحمه والدّم والعذرة والأبوال ببيع وغيره حرام إلاّ بول الإبل خاصّة . " ( 1 )هامش
1 - الجوامع الفقهية / 585 ( = ط . أخرى / 647 ) ; وكتاب المكاسب من المراسم /
170 .