ثمّ إنّ ما دفع به الإشكال من جعل الأصباغ قابلة للطهارة إنّما ينفع في
خصوص الأصباغ ، وأمّا مثل بيع الصابون المتنجّس فلا يندفع الإشكال
عنه بما ذكره . وقد تقدّم منه سابقاً جواز بيع الدهن المتنجّس ليعمل صابوناً
بناءً على أنّه من فوائده المحلّلة .
مع أنّ ما ذكره من قبول الصبغ التطهير بعد الجفاف محلّ نظر لأنّ
المقصود من قبوله الطهارة قبولها قبل الانتفاع وهو مفقود في الأصباغ لأنّ
الانتفاع بها وهو الصبغ قبل الطهارة . وأمّا ما يبقى منها بعد الجفاف وهو
اللون فهي نفس المنفعة لا الانتفاع ، مع أنّه لا يقبل التطهير وإنّما القابل هو
الثوب . [ 1 ]
شرح
مخالف لمختار المحقّق الثاني لا إلى كلام العلاّمة هنا وأنّه مخالف لمذهب
نفسه .
[ 1 ] يعني أنّ مقصود العلاّمة من قبول المتنجّس للطهارة قبوله لها قبل الانتفاع به
لا قبول المنفعة لها ، واللون منفعة للصبغ ، والانتفاع مصدر ، والمنفعة من قبيل اسم
المصدر ، مع أنّ المنفعة لا تقبل الطهارة وإنّما القابل لها هو الثوب لأن اللون عرض
عند العرف ولذا يحكم بطهارته ، والنجاسة والطهارة من أوصاف الأجسام .