تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قال في جامع المقاصد [ 1 ] في شرح قول العلاّمة - قدّس سرّه - : " إلاّ الدهن لتحقّق فائدة الاستصباح به تحت السّماء خاصّة " قال : " وليس المراد بخاصّة بيان حصر الفائدة في الاستصباح كما هو الظاهر . [ 2 ] وقد ذكر شيخنا الشهيد في حواشيه : أنّ في رواية : جواز اتّخاذ الصابون من الدهن المتنجّس ، وصرّح مع ذلك بجواز الانتفاع به فيما يتصوّر من فوائده كطلي الدوابّ . إن قيل : إنّ العبارة تقتضي حصر الفائدة لأنّ الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر ، فإنّ المعنى في العبارة : إلاّ الدهن النجس لهذه الفائدة . قلنا : ليس المراد ذلك لأنّ الفائدة بيان لوجه الاستثناء ، أي : إلاّ الدهن لتحقّق فائدة الاستصباح ، وهذا لا يستلزم الحصر . ويكفي في صحّة ما قلنا تطرّق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر . " انتهى .
شرح
الثاني : أن يراد بالمنع عن البيع المنع عن بيع المائعات المتنجّسة التي لا فائدة لها سوى الأكل والشرب فلا يريدون منع مثل الطين والصبغ ونحوهما ، وكان استثناء الدهن لا لخصوصيّة فيه بل لكثرة الابتلاء به ووجود منفعة محلّلة عقلائيّة له سوى الأكل وهو الاستصباح به ، فيكون ذكر الاستصباح لتعليل الاستثناء به لا لبيان ما يشترط أن يكون غاية للبيع ، فهو نظير استثناء بول الإبل وتعليله بالاستشفاء ، ويشهد لهذا الحمل كلام جامع المقاصد : [ 1 ] راجع جامع المقاصد ، كتاب المتاجر . ( 1 ) [ 2 ] فيراد بقيد : " خاصّة " المنع عن الاستصباح تحت السقف لا المنع عن الفوائد الأخر .
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 12 ، كتاب المتاجر .