تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وكيف كان فالحكم بعموم كلمات هؤلاء لكلّ مائع متنجّس مثل الطين والجصّ المائعين ، والصبغ وشبه ذلك محلّ تأمّل . وما نسبه في المسالك من عدم فرقهم في المنع عن بيع المتنجّس بين ما يصلح للانتفاع به وما لا يصلح فلم يثبت صحّته . مع ما عرفت من كثير من الأصحاب من إناطة الحكم في كلامهم مدار الانتفاع . ولأجل ذلك استشكل المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد فيما ذكره العلاّمة بقوله : " ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبول الطهارة " حيث قال : " مقتضاه أنّه لو لم يكن قابلا للطهارة لم يجز بيعه ، وهو مشكل إذ الأصباغ المتنجّسة لا تقبل التطهير عند الأكثر ، والظاهر جواز بيعها لأنّ منافعها لا تتوقّف على الطهارة . اللّهم إلاّ أن يقال : إنّها تؤول إلى حالة تقبل معها التطهير لكن بعد جفافها بل ذلك هو المقصود منها فاندفع الإشكال . " أقول : لو لم يعلم من مذهب العلاّمة دوران المنع عن بيع المتنجّس مدار حرمة الانتفاع لم يرد على عبارته إشكال لأنّ المفروض حينئذ التزامه بجواز الانتفاع بالأصباغ مع عدم جواز بيعها ، إلاّ أن يرجع الإشكال إلى حكم العلاّمة وأنّه مشكل على مختار المحقّق الثّاني لا إلى كلامه وأنّ الحكم مشكل على مذهب المتكلّم ، فافهم . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] محصّل ذلك أنّ إشكال المحقّق الثاني يرد على كلام العلاّمة لو فرض تسليم العلاّمة للملازمة بين جواز الانتفاع وجواز البيع ، وإلاّ فمن الممكن أن يكون كلامه في الإرشاد مبنيّاً على التفكيك بينهما كما حكاه في المسالك عن الأصحاب أيضاً ، إلاّ أن يرجع إشكال المحقّق الثاني إلى أصل مبنى العلاّمة وأنّه