تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ومن ذلك يظهر عدم صحّة الاستدلال فيما نحن فيه بالنهي في رواية تحف العقول عن بيع شيء من وجوه النجس بعد ملاحظة تعليل المنع فيها بحرمة الانتفاع . [ 1 ] ويمكن حمل كلام من أطلق المنع عن بيع النجس إلاّ الدهن لفائدة الاستصباح على إرادة المائعات النجسة التي لا ينتفع بها في غير الأكل والشرب منفعة محلّلة مقصودة من أمثالها . ويؤيّده تعليل استثناء الدهن بفائدة الاستصباح ، نظير استثناء بول الإبل للاستشفاء ، وإن احتمل أن يكون ذكر الاستصباح لبيان ما يشترط أن يكون غاية للبيع . [ 2 ]
شرح
هذا القبيل . وثالثاً : أنّ وجوب الاجتناب في الآية لم يتفرّع على الرجس فقط بل على ما كان منه من عمل الشيطان ومن مبتدعاته . ومرّ أيضاً أنّ الرجز ليس بمعنى النجس الفقهيّ فضلا عن المتنجّس ولم يفسّروه بذلك بل بالأصنام والعذاب والمعاصي ونحوها . [ 1 ] لما مرّ من أنّ الظاهر من وجوه النجس عنواناته المعهودة أعني الذوات النجسة . [ 2 ] ومحصّل ذلك أنّ قولهم : " إلاّ الدهن لفائدة الاستصباح " يحتمل فيه أمران : الأوّل : أن يكون لهما دخل في صحّة البيع فلا يجوز بيع غيره من المتنجسات ولا الدهن لغير هذه الفائدة .