تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
المتعارضين في مقام العمل والإفتاء بمضمونه . وعلى ذلك كان يصرّ الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - . نعم كان بناء القدماء من أصحابنا على ذكر متن الخبر في مقام الإفتاء ، ولكن الّذي يجعل الرواية ممّا لا ريب فيه ليس مجرّد نقلها ، بل العمل بها والاعتماد عليها من ناحية المتعبّدين بالنصوص أعني بطانة الأئمة ( عليهم السلام ) وأصحابهم الواقفين على فتاواهم ، وقد عرفت أنّ التعليل في الكتاب والسّنة بل في التعليلات العرفيّة أيضاً يقع غالباً بما هو المركوز في أذهان السّامعين . وبالجملة فما هو المرجّح للرواية عند التعارض ويجعلها ممّا لا ريب فيه هو الشّهرة العملية . ومورد المقبولة وإن كان هو الخبران المتعارضان في باب الحكم ، لكن عموم التعليل يقتضي الترجيح بها ولو في غير باب الحكم أيضاً ، كما يقتضي جبرها للخبر الضعيف أيضاً . بل يمكن الاستدلال به لحجّية الشهرة الفتوائية مطلقاً ولا سيّما إذا لم يكن لها مدرك فيما بأيدينا من الأخبار ، وكذا كونها موهنة للخبر الصحيح الوارد على خلافها . كلّ ذلك بعموم التعليل المنصوص ، إذ ظاهره كون المجمع عليه عند الأصحاب بمعنى المشهور لديهم في مقام العمل ممّا لا ريب فيه بنحو الإطلاق . والسّر في ذلك أنّ الشهرة العمليّة عند أهل النصّ المتعبّدين به يوجب الوثوق بتلقّيهم المسألة من الأئمّة ( عليهم السلام ) . اللّهم إلاّ أن يقال : بعد اللتيّا والّتي : سلّمنا أنّ المقصود بالشهرة في الحديث الشهرة العمليّة ولكن ترجيح الرواية بها في مقام التعارض أخفّ مؤونة من جبر الخبر الضعيف
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 98 | الشيخ المنتظري