شرح
الآية الرّابعة
قوله - تعالى - في سورة البقرة : ( ذلك بأنّهم قالوا إنّما البيع مثل الرّبا وأحلّ اللّه
البيع وحرّم الرّبا . ) ( 1 )
فربّما يستدلّ بها لصحّة كلّ ما يصدق عليه البيع بل للزومه أيضاً إلاّ فيما دلّ الدليل
على خلاف ذلك .
أقول : بيان ماهيّة البيع وشرح الآية بالتفصيل يأتي في أوّل البيع وفي أوّل الخيارات
إن بقيت الحياة وساعد التوفيق . ونقول هنا إجمالا : إنّ البيع مبادلة عين بمال ، أو السبب
المنشأ به ذلك من القول أو الفعل ، على الخلاف في إرادة السبب أو المسبّب .
ولا يخفى : أنّ ما يتحقّق عند إنشاء البيع أمور :
الأوّل : العقد المركّب من الإيجاب والقبول ، أو التعاطي خارجاً بقصد تحقّق المبادلة ،
ويقال له البيع السببي .
الثّاني : مضمون ذلك أعني تبادل الإضافتين المتحقّق باعتبار الطرفين وإنشائهما ،
ويقال له البيع المسبّبي ، ويعتبر أمراً باقياً في عالم الاعتبار ما لم يتعقّبه الفسخ من ذي
الخيار أو الإقالة .
هامش
1 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 275 .