تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
غريبة عن محلّ الكلام . . . " ( 1 ) أقول أوّلا : الظاهر أنّ المراد بأبي بصير في المقام - بقرينة الراوي عنه - هو يحيى بن القاسم - أو أبي القاسم - الأسدي المكفوف ، فإنّ علي بن أبي حمزة البطائني كان قائداً له والرواية عنه . وثانياً : كون الراوي من أهل الكوفة لا يدلّ على كون سؤاله مرتبطاً بمسائل بلده ولا سيما مثل أبي بصير الّذي كان من خواصّ أصحاب الصادقين ( عليه السلام ) ومن علمائهم . والظاهر أنّ مسألة بيع العصير ممن يعمله خمراً كانت مطرحاً بين فقهاء السنة واختلفوا في جوازه ومنعه كما يظهر من المغني لابن قدامة ، ( 2 ) فصار هذا سبباً لسؤال أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) عن ذلك في أخبار كثيرة ومنها هذه الرواية . وثالثاً : إنّ الكوفة في تلك الأعصار كانت من البلاد الكبيرة الواسعة جداً ، فلا يقاس عليها البلدة الصغيرة في عصرنا . وكيف يخلو بلد كبير واسع في أرض خصب العراق من العنب ؟ ورابعاً : إنّ إطلاق العصير كان ينصرف إلى عصير العنب ، كما يشهد بذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن الحجاج : " الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمِزر من الشعير ، والنبيذ من التمر . " ونحوها أخبار أخر ، فراجع . ( 3 )
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 106 . 2 - المغني 4 / 283 ، كتاب البيوع ، باب المصراة . . . 3 - الوسائل 17 / 221 ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 وغيره .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 567 | الشيخ المنتظري