تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
وصل إلى حدّ الإسكار . وقد بيّن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنّ كلّ ما أسكر كثيره فقليله حرام ولو لم يسكر . ولفظ الحديث : " ما أسكر كثيره فقليله حرام . " رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي . " ( 1 ) حكم تخليل الخمر وبيعها لذلك أو للتداوي الأمر الثّاني : هل تشمل أدلّة حرمة بيع الخمر وحرمة ثمنها لما إذا بيعت للتخليل أو التطيين مثلا أو للتداوي بها مع الاضطرار وانحصار العلاج فيها ؟ أو يقال بانصرافها إلى صورة بيعها للشرب المحرّم لأنّه المنفعة المقصودة المتعارفة لعاصرها وبائعها ومشتريها في عصر صدور تلك الأخبار وفي كلّ عصر ، وعلى أساسه كان تقويمها والمعاملة عليها ، فأريد بالنهي عن بيعها والتجارة عليها البيع والتجارة على النحو المتعارف بين الفسّاق وشرّاب الخمور ، حيث إنّها كانت ممحضّة للشرب المحرم . وأمّا إذا فرضت لها منافع عقلائيّة مشروعة وصارت بذلك مالا مرغوباً فيها لذلك فلا بأس ببيعها بهذا القصد ولم يثبت إسقاط الشارع لماليتها بنحو الإطلاق . وقد دلّت أخبار مستفيضة على جواز تخليلها كما تأتي . وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلاّ وقد أحلّه لمن اضطر إليه . " ونحوه في موثّقة أبي بصير . ( 2 ) وقد ذكر الإمام ( عليه السلام ) هذه الكلّية لتصحيح صلاة المضطرّ فيكون المقصود من الحرمة والحلّ في هذا الكلام أعمّ من التكليف والوضع .
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 6 ، كتاب الحظر والإباحة ، مبحث ما يحرم شربه وما يحلّ . 2 - الوسائل 4 / 690 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب القيام ، الحديثان 6 و 7 .