شرح
أقول : في الحديث تعريض ببعض الفقهاء ، حيث خصّوا الحرمة المطلقة بخمر العنب
وأما سائر المسكرات فلا يحرم منها إلاّ المقدار الكثير المسكر ، وبذلك أحلّوا النبيذ
للخلفاء .
7 - وفي خبر الوشاء قال : كتبت إليه يعني الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن الفقاع . قال : فكتب :
" حرام وهو خمر . " ( 1 )
8 - وفي موثقة عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفقاع . فقال : " هو خمر . " ( 2 )
9 - وفي خبر الحسن بن جهم وابن فضّال جميعاً قالا : سألنا أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الفقاع
فقال : " هو خمر مجهول وفيه حدّ شارب الخمر . " إلى غير ذلك من الأخبار في هذا
المجال . ( 3 )
10 - وفي صحيح مسلم بسنده عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كلّ مسكر
خمر وكلّ مسكر حرام . " ( 4 )
11 - وفيه أيضاً بسنده عنه عن النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " كلّ مسكر خمر وكلّ خمر حرام . " ( 5 )
فهذه الأخبار المستفيضة الواردة من طرق الفريقين حاكمة على ما ورد في تحريم
الخمر شرباً وبيعاً وفي ثبوت الحدّ ومقداره وحكم نجاستها .
قال في الفقه على المذاهب الأربعة : " الخمر ما خامر العقل أي خالطه فأسكره وغيّبه ،
فكلّ ما غيّب العقل فهو خمر سواء كان مأخوذاً من العنب المغلّي على النار أو من التمر أو
من العسل أو الحنطة أو الشعير حتّى ولو كان مأخوذاً من اللبن أو الطعام أو أيّ شيء
هامش
1 - الوسائل 17 / 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة .
2 - الوسائل 17 / 288 ، الحديث 4 .
3 - الوسائل 17 / 287 . ومنها الحديث 11 في الصفحة 289 .
4 - صحيح مسلم 3 / 1587 ، كتاب الأشربة ، باب بيان أنّ كلّ مسكر خمر . . . ، الحديثان 73
و 74 .
5 - صحيح مسلم 3 / 1588 ، الحديث 75 .