شرح
4 - وفي خبر الكلبي النّسابة أنّه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النبيذ فقال : " حلال . " فقال : إنا
ننبذه فنطرح فيه العَكَر وما سوى ذلك . فقال : " شه شه ! تلك الخمرة المنتنة . " ( 1 )
5 - وفي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه :
" الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمِزر من
الشعير ، والنبيذ من التمر . " ( 2 )
وبهذا المضمون أخبار أخر مستفيضة ، فراجع . ( 3 )
6 - وفي خبر أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله - تعالى - : ( إنّما الخمر
والميسر ) الآية : " أما الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره
فقليله حرام ، وذلك أنّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر ( إلى أن قال : ) فأنزل اللّه
تحريمها بعد ذلك . وإنّما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، فلمّا نزل
تحريمها خرج رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقعد في المسجد ثمّ دعا بآنيتهم الّتي كانوا ينبذون فيها
فأكفأها كلّها ، وقال : هذه كلّها خمر حرّمها اللّه ، فكان أكثر شيء ( أكفئ ) في ذلك اليوم
الفضيخ ، ولم أعلم أكفئ يومئذ من خمر العنب شيء إلاّ إناء واحد كان فيه زبيب وتمر
جميعاً . فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء . وحرّم اللّه الخمر قليلها
وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها . الحديث . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 1 / 147 ، كتاب الطهارة ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 17 / 221 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ،
الحديث 1 .
3 - الوسائل 17 / 221 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة .
4 - الوسائل 17 / 222 ، الحديث 5 .