تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
يناسب هذه التشديدات ، فتدبّر . 7 - وفي البيوع من صحيح البخاري بسنده عن عائشة : لما نزلت آيات سورة البقرة عن آخرها خرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " حرّمت التجارة في الخمر . " ( 1 ) 8 - وروى البيهقي بسنده عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إنّ اللّه - جلّ ثناؤه - حرّم الخمر وثمنها ، وحرّم الميتة وثمنها ، وحرّم الخنزير وثمنه . " وراجع في هذا المجال البيهقي . ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار من طرق الفريقين ، وقد مرّ بعضها في المسائل السابقة كبيع الميتة والكلب والخنزير ، فراجع . إذا عرفت هذا فلنبحث في أمور :

معنى الخمر بحسب اللغة والشرع

الأمر الأوّل : هل الخمر اسم لخصوص ما يتّخذ من العنب ، أو من العنب أو التمر ، أو اسم لكلّ مسكر مائع بالأصالة ؟ 1 - قال الراغب في المفردات : " أصل الخمر : ستر الشيء ، ويقال لما يستر به خمار . . . والخمر سمّيت لكونها خامرة لمقرّ العقل . وهو عند بعض الناس اسم لكلّ مسكر . وعند بعضهم اسم للمتّخذ من العنب والتمر ، لما روى عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الخمر من هاتين الشجرتين : النخلة والعنبة " . ( 3 ) أقول : لعلّ ذكر الشجرتين في الحديث من جهة غلبة تحصيل الخمر منهما في تلك
هامش
1 - صحيح البخاري 2 / 28 . 2 - سنن البيهقي 6 / 11 و 12 ، كتاب البيوع ، باب تحريم التجارة في الخمر وباب تحريم بيع الخمر و . . . 3 - مفردات الراغب / 160 .