شرح
وبالجملة الظاهر أنّه ليس في المعنى الحقيقي من العقد اعتبار التوكيد والتوثيق كما أنّ
الظاهر استعارة اللفظ الموضوع للطبيعة للعقد في المقام ، ومصحّحها دعوى أنّ الربط
الاعتباري هو الحبل وتبادل الاعتبارين كتبادل طرفي الحبل بنحو يرتبط وتحصل فيه
العقدة ، ولا سبيل إلى القول باستعارة اللفظ بمناسبة أحد مصاديق معناه وهو العقد
الموثّق . فتحصّل ممّا مرّ أنّ العقد بالمعنى الاستعاري هو مطلق المعاملة بلحاظ الربط
الاعتباري المتبادل . " ( 1 )
أقول : ما ذكره " ره " قابل للمنع إذ المترائي من كلمات أهل اللغة والتفسير وموارد
استعمال الكلمة اعتبار الشدّ والتوثيق في مفهوم العقد والعقدة .
ففي المقاييس : " العين والقاف والدّال أصل واحد يدلّ على شدّ وشدّة وثوق ، وإليه
ترجع فروع الباب . . . وعقدة النكاح وكلّ شيء : وجوبه وإبرامه . والعقدة في البيع :
إيجابه . " ( 2 )
وقال الخليل بن أحمد في العين : " عقدة كلّ شيء : إبرامه . وعقدة النكاح : وجوبه .
وعقدة البيع : وجوبه . . . واعتقد الشيء : صلب . واعتقد الإخاء والموادّة بينهما : أي
ثبت . " ( 3 )
وفي الصحاح : " عقدت الحبل والبيع والعهد فانعقد . وعقد الرُبّ وغيره : أي غلظ . . .
واعتقد الشيء أي اشتدّ وصلب . " ( 4 )
هامش
1 - كتاب البيع للإمام الخميني " ره " 1 / 68 و 69 .
2 - المقاييس 4 / 86 .
3 - العين 1 / 140 .
4 - صحاح اللغة 2 / 510 .