تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
أقول : الظاهر أنّ الأمر بالبيع صدر من المُهدي بقصد أن يهدي الثمن إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ما لم يقبل العين . 4 - وعن زيد بن عليّ ( عليه السلام ) بسند لا يخلو من وثاقة عن آبائه ( عليه السلام ) ، قال : " لعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه . " ( 1 ) 5 - وفي خبر جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها . " ( 2 ) 6 - وفي حديث المناهي : أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى أن يشترى الخمر وأن يسقى الخمر . وقال : " لعن اللّه الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه . " ( 3 ) أقول : لعن الغارس لابدّ أن يحمل على من يغرس الكرم بقصد اتخاذ الخمر من ثمره ، كما هو المتعارف في بعض البلاد . ولعن آكل الثمن دليل على فساد المعاملة وعدم انتقال الثمن . ولعن البائع والمشتري وغيرهما والتشديد الظاهر من هذه الروايات دليل على حرمة نفس المعاملة بحسب التكليف أيضاً ، نظير ما ورد في حرمة الربا من التشديدات ، وإلاّ فمجرد عدم صحّة المعاملة وعدم انتقال الثمن والأكل لمال الغير لا
هامش
1 - الوسائل 12 / 165 ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 12 / 165 ، الحديث 4 . 3 - الوسائل 12 / 165 ، الحديث 5 .