تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وما دلّ على بيع المختلط من المذكّى والميتة ممن يستحلّ الميتة الظاهر في عدم جواز أكلهما ولا بيعهما من مسلم . ( 1 ) وما ورد من وجوب القرعة في قطيع الغنم الّتي علم إجمالا يكون بعضها موطوءة . ( 2 ) حيث إن المستفاد من جميع ذلك منجزية العلم الإجمالي ووجوب الاجتناب من جميع أطرافه ، فراجع . هذا . ويؤيد ذلك كلّه ما ذكره الشيخ أيضاً من النبويين أعني قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما اجتمع الحرام والحلال إلاّ غلب الحرام الحلال . " ( 3 ) وقوله : " اتركوا ما لا بأس به حذراً عما به البأس . " ( 4 ) قال الشيخ : " وضعفهما منجبر بالشهرة المحققة والإجماع المدّعى في كلام من تقدم . " ( 5 ) أقول : الجبران إنّما يتحقق على فرض استناد المشهور أو المجمعين على هاتين الروايتين ولم يتّضح هذا . وبما ذكرنا كلّه في المقام يظهر أيضاً بطلان ما احتملناه في الأمر الثّاني من إجراء الأصول المرخصة في بعض أطراف العلم الإجمالي بنحو التخيير . مضافاً إلى أنّه إذا كان مفاد العلم الإجمالي حكماً اقتضائياً إلزامياً ومفاد الأصل مجرّد اللااقتضاء فالظاهر عند العقلاء والعرف عدم مزاحمة اللااقتضاء المحض للاقتضاء الملزم . ولو سلّم كون الترخيص أيضاً عن اقتضاء كما لعلّه الظاهر في الإباحة والحلّية
هامش
1 - الوسائل 12 / 67 وما بعدها ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به . 2 - الوسائل 16 / 359 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 436 ) ، الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة . 3 - عوالي اللآلي 2 / 132 ، الحديث 358 . 4 - قال في الرسائل / 244 ( [ 1 ] ط . أخرى / 410 ) عند نقل الحديث : المرسل المروي في بعض كتب الفتاوى . 5 - الرسائل / 247 ( [ 1 ] ط . أخرى / 414 ) ، في الشك في المكلّف به ، في الشبهة المحصورة .