تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
وهنا إشكال ، وهو أنّ المفتى به لأصحابنا تبعاً للأخبار المستفيضة طهارة إنفحة الميتة خلافاً لأكثر فقهاء السنة كمالك والشافعي وأحمد ، حيث أفتوا بنجاستها ، فراجع الوسائل ( 1 ) والمغني لابن قدامة . ( 2 ) ولكن لا يضرّ هذا لحجية الكبرى الكلية المذكورة في الذيل وإن كان في تطبيقها على المقام نوع تقية . الثالثة : ما عن معاوية بن عمّار عن رجل من أصحابنا ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنّه لطعام يعجبني وسأخبرك عن الجبن وغيره : كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه . " ( 3 ) والظاهر كون هذه المرسلة ناظرة إلى خبر عبد اللّه بن سليمان . وكلمة " بعينه " فيها متأخرة وظاهرها كونها قيداً لقوله : " فتدعه " لا للمعرفة . وكيف كان فالعمدة هي الصحيحة لو صرفنا النظر عما ناقشنا فيها . والظاهر منها كما مرّ شمولها لأطراف العلم الإجمالي أيضاً وكون الغاية فيها خصوص المعرفة التفصيلية ، فلا يجب الاجتناب عن أطراف الحجة الإجمالية . فهل يجوز رفع اليد بسبب رواية واحدة - قابلة للحمل على الشبهة غير المحصورة أو خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء أو غير ذلك ولا سيما على احتمال كونها قطعة من رواية عبد اللّه بن سليمان كما مرّ - عن جميع إطلاقات العناوين المحرمة الشاملة للمعلوم بالإجمال أيضاً ، مع حكم العقل بوجوب الإطاعة في الحجة الإجمالية
هامش
1 - الوسائل 16 / 364 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 444 ) وما بعدها ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة . 2 - المغني 1 / 61 ، باب الآنية . 3 - الوسائل 17 / 92 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 7 .