شرح
أيضاً باجتناب جميع الأطراف من باب المقدمة العلمية كما مر بيانه ؟
قال الشيخ الأنصاري " ره " في أوائل الاشتغال من الرسائل بعد استظهار كون قوله :
" بعينه " قيداً للمعرفة قال : " إلاّ أنّ إبقاء الصحيحة على هذا الظهور يوجب المنافاة لما دلّ
على حرمة ذلك العنوان المشتبه مثل قوله : " اجتنب عن الخمر " لأنّ الإذن في كلا
المشتبهين ينافي المنع عن عنوان مردّد بينهما ويوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم
إجمالا في متن الواقع ، وهو مما يشهد الاتفاق والنصّ على خلافه حتى نفس هذه
الأخبار ، حيث إنّ مؤدّاها ثبوت الحرمة الواقعية للأمر المشتبه . " ( 1 )
ثم أطال الإشكال والجواب في هذا المجال ، فراجع .
والعمدة ما ذكره من شهادة الاتفاق والنصّ على خلاف ظاهر الصحيحة . وإن كان
الظاهر أنّ الاتفاق في المسائل الأصولية المبتنية غالباً على الاستنباطات ليس بنحو
يكشف عن قول المعصومين . والظاهر أنّه أراد بالنصّ ما تعرّض له بعد ذلك بصفحات :
مثل ما ورد في الماءين المشتبهين من إهراقهما والتيمم . ( 2 )
وما ورد من تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين . ( 3 )
وما ورد في وجوب غسل كلّ الثوب إذا علم بنجاسة بعضه ووجوب غسل جميع
الناحية الّتي علم بإصابة بعضها النجاسة معلّلا بقوله : " حتّى تكون على يقين من
طهارتك . " ( 4 )
هامش
1 - الرسائل / 241 ( [ 1 ] ط . أخرى / 405 ) ، في الشك في المكلف به ، في الشبهة المحصورة .
2 - الوسائل 1 / 113 و 116 ، من الباب 8 من أبواب الماء المطلق .
3 - الوسائل 2 / 1082 ، الباب 64 من أبواب النجاسات .
4 - الوسائل 2 / 1005 - 1007 ، الباب 7 من أبواب النجاسات .