شرح
نفسه . " ( 1 ) وعلى هذا فتشمل الغاية العلم الإجمالي بالشئ أيضاً . هذا .
وفي تطبيق الكبرى المذكورة في الموثقة على الأمثلة المذكورة في ذيلها إشكال ، إذ
الحلّية في الأمثلة مستندة غالباً إلى أمارات وقواعد متقدمة رتبة على أصالة الحلّ كاليد
في الثوب المشتراة وأصالة الصحة في العقود واستصحاب عدم كون المرأة رضيعة ونحو
ذلك ، فيجب أن يقال : إنّ الكبرى ليست في مقام بيان أصالة الحلّ المصطلحة بل بصدد
بيان حكم الحلّ ولو بأمارة شرعية أو بأصل محرز .
نعم هنا ثلاث روايات ربما يظهر منها ورودها في مورد الحجة الإجمالية أو شمولها له
أيضاً ، ومقتضاها جريان أصالة الحلّ في موردها أيضاً :
الأولى : صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كلّ شيء يكون فيه حلال
وحرام فهو حلال لك أبداً حتّى ( إلى خ . ل ) أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعه . " ( 2 )
إذ الظاهر منها كون : " بعينه " قيداً للمعرفة ، فظاهره كظاهر مادّة المعرفة المعرفة
التفصيلية كما لا يخفى .
الثانية : ما في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن
محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن عبد اللّه بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
الجبن ، فقال لي : لقد سألتني عن طعام يعجبني . ثم أعطى الغلام درهماً فقال : يا غلام ، ابتع
لنا جبناً ، ودعا بالغداء فتغدّينا معه وأتي بالجبن فأكل وأكلنا معه ، فلمّا فرغنا من
هامش
1 - الرسائل / 241 ( [ 1 ] ط . أخرى / 405 ) ، في الشك في المكلّف به ، في الشبهة المحصورة .
2 - الكافي 5 / 313 كتاب المعيشة ، باب النوادر ، الحديث 39 ; ورواه عن التهذيب 9 / 79 في
الوسائل 16 / 403 ( [ 1 ] ط . أخرى 16 / 495 ) بتفاوت يسير .