شرح
ثراهما - حيث كان يحضر درسه . هذا .
وهنا ملاحظات على هذا التفصيل نشير إليها إجمالا :
الأولى : قد يناقش ما ذكره في القسم الأوّل من عدم جواز الترخيص في بعض
الأطراف وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية بأن العلم الإجمالي لا يزيد عن العلم التفصيلي
قطعاً ، وقد جاز في مورده الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ، كما في موارد قاعدة التجاوز
والفراغ والشكّ بعد الوقت ونحو ذلك .
ولكن يمكن أن يجاب عن هذه المناقشة : بأنّ حكم الشارع بعدم الاعتناء بالشكّ بعد
التجاوز أو الفراغ يكشف عن كون المأتي به بنظر الشارع مصداقاً طوليّاً للطبيعة المأمور
بها وافياً بتمام غرضه منها ولأجل ذلك اكتفى به ، فتأمّل .
وأما في الشكّ بعد الوقت في أصل إتيان العمل فحكمه بعدم الاعتناء به كاشف لا
محالة عن رفع يده عن الواقع على فرض عدم تحقق المأمور به . والداعي على ذلك
تسهيل الأمر على المكلفين وهو من أهمّ المصالح في الشريعة السهلة ، إذ لو فرض بقاء
فعلية الواقع كيفما كان ولو في صورة الشكّ وكونه مراداً حتمياً للمولى بحيث لا يرضى
بتركه أصلا لما جاز ترخيصه في تركه ولو احتمالا لكونه مناقضة صريحة . واحتمال
المناقضة أيضاً كالقطع بها غير معقول كما لا يخفى .
الثانية : ما في كلام الأستاذ " ره " في القسم الثّاني أعني الحجة الإجمالية من جواز
الترخيص في البعض أو الجميع وأنّ به ينكشف تقييد إطلاق الدليل الأوّل ، لا يخلو تعبيره
الأخير عن مسامحة ، إذ الموضوع لجلّ الأحكام الشرعية نفس الطبائع بواقعيتها ولم
يؤخذ العلم بها جزء من الموضوع . فموضوع الحرمة في قوله : " لا تشرب الخمر "