تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ثراهما - حيث كان يحضر درسه . هذا . وهنا ملاحظات على هذا التفصيل نشير إليها إجمالا : الأولى : قد يناقش ما ذكره في القسم الأوّل من عدم جواز الترخيص في بعض الأطراف وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية بأن العلم الإجمالي لا يزيد عن العلم التفصيلي قطعاً ، وقد جاز في مورده الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي ، كما في موارد قاعدة التجاوز والفراغ والشكّ بعد الوقت ونحو ذلك . ولكن يمكن أن يجاب عن هذه المناقشة : بأنّ حكم الشارع بعدم الاعتناء بالشكّ بعد التجاوز أو الفراغ يكشف عن كون المأتي به بنظر الشارع مصداقاً طوليّاً للطبيعة المأمور بها وافياً بتمام غرضه منها ولأجل ذلك اكتفى به ، فتأمّل . وأما في الشكّ بعد الوقت في أصل إتيان العمل فحكمه بعدم الاعتناء به كاشف لا محالة عن رفع يده عن الواقع على فرض عدم تحقق المأمور به . والداعي على ذلك تسهيل الأمر على المكلفين وهو من أهمّ المصالح في الشريعة السهلة ، إذ لو فرض بقاء فعلية الواقع كيفما كان ولو في صورة الشكّ وكونه مراداً حتمياً للمولى بحيث لا يرضى بتركه أصلا لما جاز ترخيصه في تركه ولو احتمالا لكونه مناقضة صريحة . واحتمال المناقضة أيضاً كالقطع بها غير معقول كما لا يخفى . الثانية : ما في كلام الأستاذ " ره " في القسم الثّاني أعني الحجة الإجمالية من جواز الترخيص في البعض أو الجميع وأنّ به ينكشف تقييد إطلاق الدليل الأوّل ، لا يخلو تعبيره الأخير عن مسامحة ، إذ الموضوع لجلّ الأحكام الشرعية نفس الطبائع بواقعيتها ولم يؤخذ العلم بها جزء من الموضوع . فموضوع الحرمة في قوله : " لا تشرب الخمر "
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 387 | الشيخ المنتظري