تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
في التوراة والإنجيل في تصديق نبيّنا وما جاء به ، عن ابن جريح وأبي صالح . وأقوى الأقوال قول ابن عباس أنّ المراد بها عقود اللّه الّتي أوجبها اللّه على العباد في الحلال والحرام والفرائض والحدود . ويدخل في ذلك جميع الأقوال الأخر . " ( 1 ) 6 - وفي الكشّاف : " والعقد : العهد الموثّق ، شبّه بعقد الحبل ونحوه . . . والظاهر أنّها عقود اللّه عليهم في دينه من تحليل حلاله وتحريم حرامه ، وأنّه كلام قدّم مجملا ثمّ عقّب بالتفصيل وهو قوله : ( أحلّت لكم ) وما بعده . " ( 2 ) 7 - وفي تفسير الميزان : " العقود جمع عقد وهو شدّ أحد شيئين بالآخر نوع شدّ يصعب معه انفصال أحدهما عن الآخر ، كعقد الحبل والخيط بآخر من مثله . ولازمه التزام أحدهما الآخر وعدم انفكاكه عنه . وقد كان معتبراً عندهم في الأمور المحسوسة أوّلا ثمّ استعير فعمّم للأمور المعنويّة كعقود المعاملات الدائرة بينهم من بيع أو إجارة أو غير ذلك . وكجميع العهود والمواثيق فأطلقت عليها الكلمة لثبوت أثر المعنى الّذي عرفت أنّه اللزوم والالتزام فيها . ولما كان العقد - وهو العهد - يقع على جميع المواثيق الدينيّة الّتي أخذها اللّه من عباده من أركان وأجزاء كالتوحيد وسائر المعارف الأصليّة والأعمال العباديّة والأحكام المشروعة تأسيساً أو إمضاء ومنها عقود المعاملات وغير ذلك ، وكان لفظ العقود أيضاً جمعاً محلّى باللام ، لا جرم كان الأوجه حمل العقود في الآية على ما يعمّ كلّ ما يصدق عليه أنّه عقد . " ( 3 )
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 151 ( الجزء الثالث من التفسير ) . 2 - الكشّاف 1 / 590 و 591 ( [ 1 ] ط . أخرى 1 / 600 ) . 3 - تفسير الميزان 5 / 157 ( [ 1 ] ط . أخرى 5 / 167 ) ، تفسير سورة المائدة .