تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
والإجمال . والمهملة متحقّقة في ضمن المقيّد أيضاً بحيث لو أراد المقيّد واقعاً ونسب الحكم إلى الطبيعة المهملة لم يعدّ كذباً ولا مجازاً . وبعبارة أخرى : معنى الإطلاق كون الطبيعة المذكورة بوحدتها تمام الموضوع للحكم . والحكم بذلك يتوقّف على إحراز كونه بصدد بيان تمام الموضوع لحكمه ولو بالقرينة أو ببناء العقلاء على ذلك . وليس هذا من باب ظهور اللفظ المستند إلى الوضع بل من باب حكم العقلاء بكون المذكور تمام مراده . وبالجملة فمقدّمات الحكمة المتوقّف عليها الحكم بالإطلاق ثلاث : 1 - كون المولى في مقام بيان تمام الموضوع لحكمه لا في مقام الإهمال . 2 - عدم ذكر القيد في كلامه . 3 - عدم انصراف اللفظ إلى المقيّد بحيث يكون في حكم ذكر القيد . نعم هنا أمر تعرّض له الأستاذ آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - فقال ما محصّله ( 1 ) : " أنّه لا يلزم العلم القطعي بكون المولى في مقام البيان بل التكلّم بما أنّه فعل من الأفعال الصادرة عن الفاعل المختار يدلّ على كون الغرض منه إفهام ظاهر اللفظ وكونه مراداً للمولى إلاّ إذا كان هنا قرينة على كونه بصدد الإهمال والإجمال . إذ الكلام الصادر عن المتكلّم العاقل المختار يحمل عند العقلاء على كونه صادراً لغرض إفادة ما هو غالب له ، ولا يحمل على الإهمال إلاّ مع القرينة عليه . كما أنّ سائر الأفعال الّتي تصدر عن العقلاء تحمل عندهم على وقوعها لأغراضها العادية المتعارفة الغالبة لا لأغراض نادرة غير عاديّة . ولعلّ هذا أيضاً مراد المحقّق الحائري . "
هامش
1 - نهاية الأصول / 344 ، في المطلق والمقيّد .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 27 | الشيخ المنتظري