تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
فيه فلا مجال لنفيه بالإطلاق ، إذ الإطلاق لا يجري إلاّ بعد كون المتكلّم في مقام البيان بالنسبة إلى ما يراد الأخذ بإطلاقه . وبالجملة من شرائط التمسّك بالإطلاق - على المشهور - كون المتكلّم في مقام البيان . والغالب في موارد الاستثناء كون المتكلّم في مقام بيان حكم المستثنى منه فقط فلا مجال للتمسّك به في ناحية المستثنى . ففي المقام إذا شك في اعتبار قيد زائد بالنسبة إلى التجارة المحلّلة شرعاً لا مجال للتمسّك لنفيه بإطلاق المستثنى . فإن قلت : ما ذكرت صحيح في الاستثناء المتّصل حيث إنّه جملة واحدة والعمدة فيه حكم المستثنى منه . وأمّا في المنقطع فهما بمنزلة جملتين مستقلّتين متعرّضتين لحكمين مستقلّين كما مرّ . وعلى هذا فكما أنّ إطلاق المستثنى منه يقتضي عدم جواز أكل المال بالأسباب الباطلة مطلقاً ، فكذلك إطلاق المستثنى أيضاً يقتضي جواز التجارة عن تراض بإطلاقها إلاّ ما ثبت بالدليل خلافه . قلت : لا نسلّم هذا التفصيل في المقام ، إذ المنقطع أيضاً لا يخرج عن طبيعة الاستثناء وكون المستثنى منه فيه أصلا في الكلام والمستثنى فرعاً ذكر تطفّلا . وإن شئت قلت : الاستثناء المنقطع أيضاً يرجع إلى المتّصل ولكن بتأويل في المستثنى منه بحيث يعمّ المستثنى حتّى يصحّ إخراجه منه . ويتحصّل ممّا ذكرناه المناقشة في عدّ الآية الشريفة بلحاظ ذيلها من الضوابط الكليّة الّتي يتمسّك بها في موارد الشكّ . نعم ، على القول بعدم اشتراط الأخذ بالإطلاق على كون المتكلّم في مقام البيان بل يكفي فيه عدم ذكر القيد وعدم الانصراف إلى المقيّد - كما قرّب ذلك المحقّق الحائري