تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
" قده " في الدرر ( 1 ) - لا يرد ما أوردناه من الإشكال . قال في مبحث المطلق والمقيّد ما محصّله : " يمكن أن يقال بعدم الحاجة إلى إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد عند عدم القرينة إذ المهملَة مردّدة بين المطلق والمقيّد . ولا إشكال أنّه لو كان المراد المقيّد تكون الإرادة متعلّقة به بالأصالة ، وإنّما نسبت إلى الطبيعة بالتّبع لمكان الاتحاد . فلو قال القائل : جئني برجل يكون ظاهراً في أنّ الإرادة أوّلا وبالذات متعلّقة بالطبيعة لا أنّ المراد هو المقيّد ولكنّه أضاف إرادته إلى الطبيعة بالتّبع . وبعد تسليم هذا الظهور تسري الإرادة إلى تمام الأفراد ، وهذا معنى الإطلاق . إن قلت : إنّ المهملة ليست قابلة لتعلّق الإرادة الجدّية بها لعدم تعقّل الإهمال ثبوتاً فلا محالة تعلّقت إمّا بالمقيّد أو المطلق فيكون تعيين الإطلاق بلا دليل . قلت : عروض الإطلاق للمهملة لا يحتاج إلى لحاظ زائد . وهذا بخلاف التقييد فإذا فرضنا عدم دخل شيء في تعلّق الحكم سوى المهملة حصل وصف الإطلاق قهراً . إن قلت : سلّمنا لكنّه من الممكن تقدير القيد أو جعل الطبيعة مرآة للمقيّد فيحتاج في نفي هذين إلى إحراز كونه بصدد البيان . قلت : يمكن نفي كل من هذين الأمرين بالظهور اللفظي ولو لم يحرز كونه بصدد البيان . " أقول : ما ذكره من ظهور كون الطبيعة مرادة بالذات لا بالتّبع عبارة أخرى عن كون المولى في مقام بيان تمام مراده . والمفروض عدم إحراز ذلك واحتمال كونه بصدد الإهمال
هامش
1 - الدّرر / 234 ( [ 1 ] ط . أخرى 1 / 201 ) .