تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
المحرّم بل لا يعدّ الأكل من منافعه وإن فرض الاستشفاء به في بعض الموارد . وعلى هذا فلا يدور جواز بيع الأبوال والأرواث مدار جواز الشرب والأكل ، بل مدار رغبة العقلاء فيها وماليّتها عندهم للتسميد أو لاستخراج الموادّ الكيمياويّة مثلا . ولا فرق في ذلك بين الأبوال والأرواث الطاهرة والنجسة إن فرض لها منافع محلّلة مقصودة للعقلاء واحتاجوا لتحصيلها إلى بذل الأموال . وتختلف هذه بحسب الأزمنة والأمكنة والشرائط والرغبات . نظير الماء الذي لا قيمة له في ساحل الشطّ ولكن يبذل بإزائه المال في الأمكنة الأخر ، اللّهم إلاّ أن يثبت الإجماع على المنع في خصوص النجاسات ، وقد مرّ الكلام في ذلك . نعم يمكن أن يفرض التداوي بها أيضاً في بعض البلاد لبعض الأمراض نادراً وإذا فرض ذلك فلا مانع من بيعها حينئذ لذلك ، نظير سائر الأدوية المنفرة للطبع . فالملاك تحقق الرغبة والمالية ولو في ظرف خاص . وما في المتن من قوله : " والمنفعة النادرة لو جوّزت المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كل شيء . والتداوي بها لبعض الأوجاع لا يوجب قياسها على الأدوية والعقاقير ، لأنّه يوجب قياس كل شيء عليها للانتفاع بها في بعض الأوقات " فيرد عليه ما في مصباح الفقاهة . وملخّصه : " أنّ التداوي بها لبعض الأوجاع يجعلها مصداقاً لعنوان الأدوية ، فكما يجوز بيعها ولو كانت نجسة فكذلك الأبوال مطلقا لكونها من الأدوية . وانطباق الكلّي على أفراده غير مربوط بالقياس . وماليّة الأشياء تدور مدار رغبات الناس بلحاظ حاجاتهم إليها على حسب الحالات
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 229 | الشيخ المنتظري