شرح
الحصر . وقد يذكر مورد نزول الآية بعنوان التفسير ، ولكن أحكام القرآن عامّة لا
تختصّ بمورد دون مورد . وقد نادى بذلك الأخبار الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . هذا
مضافاً إلى أنّ القمار بنفسه ممّا يحكم العقلاء أيضاً ببطلانه إذا خلّوا وفطرتهم السليمة ،
ولذا يذمّون من خسر ماله في طريقه .
7 - وأمّا قوله : ( تجارة ) فقرأها أهل الكوفة بالنصب والباقون بالرفع - كما في المجمع
- ( 1 ) فالرفع على أنّ " تكون " تامّة . والنصب على أنّها ناقصة ، واسمها الضمير المستتر
العائد إلى التجارة المفهومة من السياق أو إلى الأموال أو إلى الأكل وشبهه .
8 - وأمّا معنى التجارة فقال الراغب في المفردات : " التجارة : التصرّف في رأس المال
طلباً للربح . يقال : تَجَر يتجُر وتاجر وتجر كصاحب وصَحْب . وليس في كلامهم تاء
بعدها جيم غير هذا اللفظ . " ( 2 )
أقول : ليس في كلامه اسم من البيع والشراء فيشمل إطلاق كلامه من اشترى عيناً
ليربح فوائدها الحاصلة من الصنع فيها أو الإجارة . ولا يشمل البيوع الحاصلة لا بقصد
الاسترباح . وعلى هذا فبين البيع والتجارة عموم من وجه .
وفي مجمع البحرين : " التجارة بالكسر هي انتقال شيء مملوك من شخص آخر
بعوض مقدّر على جهة التراضي . " ( 3 )
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 36 ( الجزء الثالث من التفسير ) .
2 - مفردات الراغب / 69 .
3 - مجمع البحرين 3 / 233 ( [ 1 ] ط . أخرى / 234 ) .