تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الحصر . وقد يذكر مورد نزول الآية بعنوان التفسير ، ولكن أحكام القرآن عامّة لا تختصّ بمورد دون مورد . وقد نادى بذلك الأخبار الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . هذا مضافاً إلى أنّ القمار بنفسه ممّا يحكم العقلاء أيضاً ببطلانه إذا خلّوا وفطرتهم السليمة ، ولذا يذمّون من خسر ماله في طريقه . 7 - وأمّا قوله : ( تجارة ) فقرأها أهل الكوفة بالنصب والباقون بالرفع - كما في المجمع - ( 1 ) فالرفع على أنّ " تكون " تامّة . والنصب على أنّها ناقصة ، واسمها الضمير المستتر العائد إلى التجارة المفهومة من السياق أو إلى الأموال أو إلى الأكل وشبهه . 8 - وأمّا معنى التجارة فقال الراغب في المفردات : " التجارة : التصرّف في رأس المال طلباً للربح . يقال : تَجَر يتجُر وتاجر وتجر كصاحب وصَحْب . وليس في كلامهم تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ . " ( 2 ) أقول : ليس في كلامه اسم من البيع والشراء فيشمل إطلاق كلامه من اشترى عيناً ليربح فوائدها الحاصلة من الصنع فيها أو الإجارة . ولا يشمل البيوع الحاصلة لا بقصد الاسترباح . وعلى هذا فبين البيع والتجارة عموم من وجه . وفي مجمع البحرين : " التجارة بالكسر هي انتقال شيء مملوك من شخص آخر بعوض مقدّر على جهة التراضي . " ( 3 )
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 36 ( الجزء الثالث من التفسير ) . 2 - مفردات الراغب / 69 . 3 - مجمع البحرين 3 / 233 ( [ 1 ] ط . أخرى / 234 ) .